مقالات

رحيل ثائر بحجم الكون

رحيل ثائر بحجم الكون

رحيل ثائر بحجم الكون

بقلم/ د. عزمي رمضان

مقالات ذات صلة

إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا أبا ابراهيم لمحزونون
إنا لله وانا اليه راجعون بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ننعي القائد والزعيم والثائر البطل إلى أحرار العالم أجمع والأمتين العربية والإسلامية الزعيم الفلسطيني  ي ح ي ى  ا ل س ن و ا ر
هكذا هي الأقمار تزين سماء الحرية .
هكذا هم الثوار
لا يرحلون بل يعودون يعشقون غبار المعركة الذي هو مسك من الجنان يطلبونه طلباً ومن فاز فقد اختاره رب العباد عزاً وفخراً ومفخرة مقبلاً غير مدبر لم يستسلم ولم يخنع ولم يختبيء ولم يرفع الراية البيضاء بل استشهد مقبلاً غير مدبر قاتل حتى النهاية .
صنع سطوراً حفرت في ذاكرة فلسطين كقائد من أبرز قادتها على مر التاريخ الذي أذاق ا ل ص ه ا ي ن ة الويل والثبور ورفض الرضوخ للإمبريالية الأمريكية وحين ترجل هذا الفارس تسابقت وسائل الإعلام
ا ل ص ه ي و ن ي ة
والأ م ر ي ك ي ة والغرب القذر  لتعلن فرحها وبأنه يوم تاريخي أن ترجل هذا البطل عن صهوة جواده في معركة البطولة والشرف التي أدارها بكل حرفية واقتدار على مدار عام كامل .
كيف لا وهو من رفض الإنصياع لهم وهم كلاب قذرة  تتلاهث خوفاً منه حتى وهو بعيد عن أنظارهم
هذا البطل آمن بقضيته مقاوماً مدافعاً عن شعبه وعن أرضه وأصبح رمزاً للثائر الخالد الداعي للتحرر والتحرير من غطرسة المحتل القذر وأعوانه سادة العالم الذين يسمون أنفسهم سادة الديمقراطية وهم في الحقيقة أسياد الديكتاتورية وسادة الحروب وتدمير الأوطان   وأسياد العالم السفلي الذين يديرون هذا العالم ويدمرون هنا ويقتلون هناك باسم ا ل م ا س و ن ي ة
وتنفيذ مخططاتها بكافة الأشكال .
ال س ن وا ر بطل بكل المقاييس الأرضية ، هذا البطل الذي وقف شامخاً في وجه عدو احتل أرضه محاولاً استرداد هذه الأرض ومقارعة المحتل لدحره وإخراجه من الوطن فأصبح في نظر ا ل ص ه ي و ن ي ة والإمبريالية وعملائها إرهابي لأنه يدافع عن أرضه ومحاولة طرد المحتل الذي  يدعون ادعاءاً كاذباً  أنه يدافع عن نفسه وهو المحتل البغيض.
أي عقل هذا الذي يقبل أن يصدق أن المحتل يدافع عن نفسه في وجه صاحب الأرض الذي ينتمي إليها وتوارثها من جيل إلى جيل ومنذ آلاف السنين ولكنها السرية
ا ل ص ه ي و ن ي ة والغربية الكاذبة بإعلامهم الكاذب المضلل .
استشهد البطل بالصمت العربي الذي ساد لعام كامل دون أن يحركوا ساكناً ، دمرت غزة وأُبيدت وما زلنا نراوح مكاننا في إجتماعات لا تسد رمقنا من عطش ولا تغني عنا من جوع .
استشهد البطل كما أراد أن يستشهد ورغب أن يكون شهيداً مقبلاً غير مدبر
وصفوه بالإ ر ه ا ب ي لأنهم هذا دأبهم على من يطالب بحقوقه كيف لا ونحن نعلم من هو الغرب وما يكمن في صدورهم ودوائرهم من حقد وغل دفين على الإسلام والمسلمين والاحرار والثوار .
فرح العالم الأحمق لقتله وهو العقل الفذ المهيب في إدارة المعركة والصمود لعام كامل أمام جيش الاحتلال الذي يصف نفسه بأنه من اقوى الجيوش في العالم الذي أصبح أضحوكة في العالم لأنه فقد أخلاقياته وما قام به من قتل
وإبادة وتدمير وتهجير المدنيين وتدمير كل المقرات الدولية والهيئات الأممية في غزة و ها هو يكررها في لبنان والعالم يتفرج لا أحد يتدخل كأن العالم ينتظر إطلاق الرصاصة الأخيرة في نعش غزة ولبنان .
هذا البطل سطر اسمه بحروف من ذهب في كل المحافل المدنية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والإجتماعية والثقافية وفي كل مكان بإتفاق كامل من جميع المحللين العسكريين والسياسيين
هذا البطل الذي أرعب أعظم دولة في العالم وقادتها وربيبتهم
ا ل ص ه ي و ن ي ة وقادتها الفاشلين ولابد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر .
الشرف العظيم هو أن تفوز بالشهادة وتبتسم وتغيظ عدوك مقبلاً غير مدبر
إن وصفوك بجيفارا فأنت أعظم من جيفارا
وإن وصفوك بكل الأوصاف التي تليق بك جمالاً فهي قليلة على أن تعطيك حقاً أنت صاحبه هكذا هم الرجال ، هكذا هم الأبطال ، هكذا يصنع التاريخ بأفعال الأبطال ، بأسماء الرجال الذين يخلدون بما يقدمون لأوطانهم وشعوبهم  وفلسطين لا تنتهي برحيل قائد أو ثائر أو بطل ، فلسطين ولادة أن رحل قائد جاء مكانه عشرة والشعب أصبح يعي بعد حرب غزة بالذات أن الصراع طويل مع هذا المحتل وسيبقى إلى أن يندحر عن أرضنا عاجلاً أم آجلاً ونحن نحسن الظن بربنا وأنه لنصر أو استشهاد .
نم قرير العين أيها البطل فقد أنعم الله عليك بالميتة التي طلبتها شهيداً مقبلاً غير مدبر ولن تموت أمة يعرف شبابها قيمة الإستقلال ولن تكسر إرادة الصمود لهذا الشعب وإن رحل قادته يأتي قادة جدد يحملون الراية من بعدهم لتستمر مسيرة التحرير باذن الله تعالى حتى رحيل هذا العدو عن أرضنا .
وإنا لله وإنا إليه راجعون

رحيل ثائر بحجم الكون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى