
بقلم / إبراهيم الظنيني
أصعب المعارك هل هي معركة النفس مع النفس أم معركة النفس مع ظنون الأخرين؟ أعتقد أن أصعبها هي إجبار ملامح وجهك أن تبدو عكس ما تشعر به.
أن الدنيا لا تستحق اي معارك نفسية سواء كانت هذة المعركة مع نفسك أو مع أي شخص آخر لأن الحياة تتقلب في لحظة وما يمكن لك اليوم من الممكن أن يكون عليك والعكس أيضا صحيح .
معركة النفس ليس لها جيوش أو حشود أو خطط والثقة بالنفس لا يستهان بها ضد كل مضاعفات الهزيمة .
أعلم أن كل يوم يأتي يجلب معه صراع وتخبطات وأمور كثيرة متشابهة ورغبة حميمة في نسيان تلك الأمور وعدم نسيانها أحيانا .
كلما كان الصراع أصعب كان النصر أكثر مجدا لان تحقيق هذا النصر يتطلب صراعا في غاية العظمة والعزة والكرامة .
أحيانا كثيرة يكون الإنسان معتديا ومنفلتا تجاه دافع السيطرة ودائما كانت الحروب هي أسوأ وأفظع جريمة تتعرض لها البشرية لكن في المقابل نجد أن الإنسان السوي على مر العصور يبحث السلام ويكره دائما التهديد والرعب النفسي .
احيانا تكون الحرب النفسية أكثر بشاعة من الحرب ضد ظنون الأخرين وأفعالهم لإن حرب الأخرين تتطلب قوة ومهارة لكن الحرب مع النفس تتطلب عناء وعناد ومقاومة وصمود لا مثيل له .
عندما يكون ظن الأخرين هو الانشغال بالدماء و الفناء ودق طبول الحروب أنشغل أنت بالحب والتسامح والتضحية وأعمل على دق طبول الحب والود والنقاء .
من الممكن أن نخسر معاركنا مع فكر الأخرين وثورتهم واطماعهم لكننا نكسب أنفسنا ومبادئنا ويظل شموخنا ولا تسقط ارادتنا مهما كان الثمن .
علينا احتواء أنفسنا بحكمة ورجوح عقل ولا ننساق وراء تداعيات غير مسالمة لا يأتي منها غير السراب .
أقصى معارك الإنسان مع نفسه هي التي تكون بين القلب والعقل وهنيئا لمن يوازي بينهما فيعيش براحة نفسية مزدوجة راحة القلب وراحة العقل .
هناك أيضا جهاد النفس في نقاء الروح وصفائها ولن يكون هذا بالهمس الرقيق لكنه يأتي بصرخة تقتلع جذور الحقد والكراهية والعنف من منبت الحياة .
لابد من بناء دنيا جديدة يكون جدارها زهور تتفتح وأبتسامات تنير المكان وعهد على دوام الإصلاح والصلاح .
سبحان الله حين قال .. بسم الله الرحمن الرحيم .. نفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها .. صدق الله العلي العظيم .





