الأسبوع العربيمقالاتمنوعات

زوجان في الخير.

 

زوجان في الخير.

مقالات ذات صلة

محمد حسن حمادة يكتب:

في زمن قل فيه الإحسان، وأظلمت فيه القلوب، وطغت فيه المادة، يبرز رجل كريم، كشعاع من نور في ليلة مظلمة، كعنوان عريض للجود والكرم والإيثار والإنسانية وكأنه حاتم الطائي عصره إنه رجل البر والخير والإحسان: الحاج فتحي مطر اللو”. الذي جعل من حياته سبيلا للخير والرحمة، وملاذا وسندا للضعفاء والمعوزين، يمد لهم يد العون بابتسامة حانية ووجه طلق بشوش ويفتح قلبه لكل من يطرق بابه بأدب جم وتواضع دون تباهي أو رياء، تاركا خلفه في كل شبر في محافظة القليوبية بصمة لا تمحى، وإرثا خالدا من العطاء دون ينتظر جزاءا أو شكورا، فغاية مراده رضا ربه والظفر بالثواب والحسنات.

وكما يقولون الطيور على أشكالها تقع، رزقه الله بزوجة صالحة تسير على نفس النهج، فكانت له خير معين على فعل الخير، وشريكة له في كل ما يقدمه من إحسان، فأضحى معا كاليدين اللتين تغسل إحداهما الأخرى، كل منهما يكمل الآخر، ويعينه على طاعة الله، ويحثه على فعل الخير، فيزرعان الأمل في قلوب البائسين، كشجرة وارفة تظل الجميع، وكنهر جار يروي ظمأ المحتاجين، وبدر يضيء ليل الدائنين فيرفعان العبء عن كاهل الغارمات والغارمين كغيث يروي الأرض بعد طول جفاف وكالشمس التي تشرق بعد ليل مظلم، فينيران دروب المعسرين، ويهديان الحائرين إلى طريق اليسر والنجاة، فكانا كالريحان يفوح عطرهما في كل مكان، فتركا أثرا كبيرا في قلوب الناس وأصبحا قدوة في الإحسان، ورمزا للكرم والجود والعطاء.

نسأل الله العلي القدير أن يطيل في عمرهما وأن يبارك جهودهما، وأن يجعل ما يقدمانه في ميزان حسناتهما، وأن يثيبهما عن كل لحظة عطاء، وبكل دعوة صادقة من قلب يتيم أو أرملة أو ضعيف أو معسر أو مكروب ترفع إلى السماء، وتستجاب بإذن الله، فينالا الأجر والثواب، ويزدادا قربا من الله، ويكونان في كنف الرحمن، محفوظين من كل سوء، وأن يبقيا رمزا للكرم والجود والإحسان، وأن يستمرا في نشر الخير والرحمة في كل مكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى