
بقلم : عمر آل سعديه
تعد إضافة نظام الإعلان الإلكتروني بموجب القانون رقم 174 لسنة 2025 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية، تحولاً جذرياً في فلسفة التقاضي المصرية. هذا التحول ينقل عملية “العلم اليقيني” من الحيز المادي الملموس (المحضر والورق) إلى الحيز الرقمي، مستهدفاً القضاء على ظاهرة “بطء التقاضي” الناتجة عن تعثر الإعلانات التقليدية.
ويعد الإعلان الإلكتروني في قانون الإجراءات الجنائية الجديد سبيل بين سرعة التقاضي وضمانات الدفاع
و مع التطور التكنولوجي الذي تشهده الدولة المصرية، استحدث المشرع في القانون رقم 174 لسنة 2025 منظومة متكاملة للتقاضي الرقمي. ولم يعد الإعلان وسيلة شكلية، بل صار ركيزة أساسية لضمان انعقاد الخصومة الجنائية بشكل صحيح وسريع، مع وضع ضوابط تقنية تمنع التلاعب وتضمن وصول المحتوى للمتهم أو ذوي الشأن.
أجاز القانون الجديد صراحةً استخدام الوسائل التقنية في الإعلانات القضائية، حيث نصت المادة (234 مكررأً) (المستحدثة أو المعدلة) على:
“يصح الإعلان بكافة الطرق الإلكترونية التي تضمن وصول الإعلان إلى المتهم أو ذوي الشأن، بما في ذلك البريد الإلكتروني الموثق، أو الرسائل النصية عبر الهاتف المحمول، أو من خلال المنصات الرقمية المعتمدة بوزارة العدل، ويترتب على هذا الإعلان ذات الآثار القانونية المترتبة على الإعلان بالطرق التقليدية.”



