
أريد رغم من لا يريد
كتبت/ مروه حمدي
مسئول قسم الأدب والثقافه
لجريدة مصر اليوم نيوز
هناك سمات من الشخصيات الوصولية دون السعي بشرف تريد سلم المجد من الذهب والماس وهذا حق للجميع بشرط عدم التعدي على حقوق الآخرين .
وهنا اسمحولي أن أطلب منكم أن تحضروا قهوتكم لأتحدث معكم عن
تلك النادلة في فندق على ضفاف النيل، كانت فتاه تقف على سفح النهر ترتدي بدلة ذات مظهر جميل وهناك آخرون كل منهم يقترحون علينا الجلوس في المطعم الذي يعمل به من أجل العمولة والترقية.
إلا أنه جاء شاب إلينا أولاً وتكلم معنا ووصل إلينا قبلها .
لكنها ظلت تقترب أكثر فاكثر من زميلها حتى استرقت السمع لنقاشنا معه.
ولا تنسوا أن وجهها الجميل ولسانها المعقود بالكلمات المعسولة وجسدها الممشوق الجذاب وشخصيتها المجاملة إلى أبعد حد ،فنظرت لابن أختي ذاك الشاب اليافع وقالت: تفضل عندنا المطع وضحكاتها العاليه انعشت بلطي نهر النيل
إلا أن النادل الشاب نظر إليها بغصه وهي لا تهتم ولا تبالي
فانتبهت أنا لهذا وقلت لأبن أختي : سنأكل في مطعم من عنده تكييف مركزي أو عالي لا أريد التكييف الصحراوي ”
فقال الشاب : للأسف التكييف اليوم عندي لايعمل
فسألها النادل : هل التكييف المركزي لديكم يعمل ؟
قالت منتصرة: نعم وضحكاتها كما علمتم انعشت أسماك نهر النيل
وقالت: سيأتون معي إذن
فانصرف الشاب
فذهبنا معها فلم نجد أي مبرد للهواء ولا حتى مروحه قديمه فقلت لها: أيتها الجميله الوصولية لم يعجبني تخطيك لزميلك وقت عمله وسعيه بشرف وخرقك للقواعد العامه المعروفه وهي عدم تخطي الآخرين .
إلا أنكِ انتصرتِ بوجهك الضحوك وحيلتك الكاذبة حتى طلبنا طعام الغذاء من مكانك المزيف
لكن عزيزتي هذا الوصول لن يدوم.
الشاهد عزيزي القارئ من هذا المقال تجنب الشخص الوصولي المتسلق الذي
يتمتع غالباً بصفات من أهمها المجامله الزائدة في غير محلها
ويسعى للتعرف على أشخاص ذات نفوذ ليلتف من خلفهم إلى أن يصل إلى أهدافه.
ويتركهم بل ويتخطاهم
وغالباً لا يتمتعون بالشعور بالذنب حيال أخطائهم فتجنب تلك الشخصيات
وساهم في تغيير اتجاهاتهم بإغلاق النوافذ عليهم
فهم آفات للمجتمع.






