
”مرارة الحقيقةِ.. واستحالةُ الصدق”
كتب:هيثم أيوب
قيل في الأمثال: “الحقيقةُ مرةٌ”، و”الصدقُ منجٍ”.
وبين المرارةِ والنجاةِ طريقٌ لا يعبره غير الباحثين عن النور؛ النور الذي تُضاء به دروبُ الحياةِ. فكلما تحملتَ مرارةَ الحقيقةِ، واتبعتَ الصدقَ، يُسّر لك كل شيء.
فمع وجود الشيطان والنفس الأمّارة بالسوء، نجد الكثير من بني آدم يسرق، ويكذب، ويقتل، ويخون.
قليلاً منهم من يندم ويقر بالحقيقة، والسواد الأعظم ينكر ويصر على إنكاره رغم وجود الأدلة والبراهين، ظنناً أنها النجاة.
لكن الحقيقة في الإنكار دائماً دليلٌ على إقدام النفس على تكرار الخطأ والاعتياد عليه.
وكثيراً ما نرى في المشاهد السينمائية، وأثناء التحقيق في الجرائم، ومع تأكد المحقق من فعل الجرم، قول مشهور: “قول الحقيقة علشان أقدر أساعدك”.
لنجد أن النهاية السعيدة لمن أقر بفعله، والنهاية التعيسة لكل من تكبر وأنكر.
فالحقيقة والصدق دائماً هما باب الدعم والعون؛ فكلما تحملنا “مرارة الحقيقة.. وزكّينا الصدق”، كلما زادت فرص الوصول إلى النور.
نور بناء العلاقات الإنسانية، نور التقدم والرقي، نور الأمان والاستقرار، نور النجاة.
لنتذكر القول المأثور: “إذا كان الكذب منجياً، فالصدق أنجى”.
إليك يا من تنكر الحقيقة وتصر على الكذب: لن يزيدك إنكارها إلا تعاسة، فعذاب ضميرك لن يبارح صدرك، ولا يزيدك الكذب إلا تكراراً للأفعال السيئة والاعتياد عليها.
وأنت يا من تبحث عن الحقيقة وتتحمل مرارتها، وتريد الصدق ولا تجده: فلك الخيار؛ إما أن تكون ممن يدركوا الحقيقة ويعلموا الكذب ويتركوا العواقب لله، وإما أن تترك رحلة البحث عن صدقٍ يصر صاحبه على كذب، وحقيقةٍ يصر صاحبها على إنكارها.
دائماً ما تجد “مرارة الحقيقة.. واستحالة الصدق” في (العمل، الصداقة، والأسرة) فاحذر.
فمن غاب ضميره ضلريقه.. ومن أصر على البحث عن المستحيل.. ضل سواء السبيل.
فالحقيقة والصدق قرار، والكذب والإنكار خيار.





