أدب

رسالة إلى العدو

رسالة إلى العدو

رسالة إلى العدو

بقلم: عايده حسن عيد لبنان
متابعة :د.عبدالله مباشر
اذا لم ينقطع النت عن لبنان سننتقل من حرب مع العدو الى حرب أهلية وهذا ما نخشاه …
فالحرب الكلامية جعلتنا نبحث عن قانون لتشريع الشتائم ووضعها في دستور اجيال التيك توك واليوتيوب وغيرها من الوسائل فهذه هي الانتصارات في زمننا ..
انظروا من حولكم ان مصير الأبرياء مؤلم فتلك الحروب صنعت خصيصًا للقضاء على أي تطور في اي منطقة مجاورة فالقوة والبنيان والعمران والكنوز الطبيعية هي هدف رئيسي لاندلاع بعض الحروب
ولكن يا حزني وحسرتي على لبنان نصف شعبه منهوب والنصف الآخر موهوب بالصلاة للزعيم…
عذرًا ايها العدو ماذا تريد من لبنان ألا تعلم بأنك لو ضربت شركات الكهرباء ستقام الاحتفالات والمهرجانات فرحًا لأنهم يدفعون ثمنها ولا يعيشون بنورها هههههه
واذا ضربت خزانات المياه التابعة للدولة ستسمع الشكر والامتنان لأنك انقذتهم من دفع فاتورة لا فائدة منها
واذا تعطلت المدارس بسبب حضوركم المفاجئ في اول العام الدراسي سيتوجه طلاب لبنان بكلمة شكر لكم لأننا مع بداية هذا العام الدراسي بدأنا بحرب مختلفة وهي نهب الفقراء برسوم تسجيل انهت طموح الكثير من الطلاب فكانت الحرب النفسية أعنف بكثير ..
اما بعد ايها العدو ماذا أخبرك عن المحسوبيات والرشاوى وأننا تحت سلطة جميع الأحزاب وأننا لسنا في وطن نحن في جزيرة الكنز من يسرق أكثر يتسلط ويتجبر أكثر ..
تعال لنتحدث بكل بساطة اذا تألم أحد منكم تحاربون من اجله أما نحن نتألم مذ ولدنا وتهجرنا وتشردنا ولم يتذكرنا أحدهم بكلمة واحدة (المواطن له الوطن ونحن وسيلة لخدمته) ههههههه كنا نحلم بتلك الكلمات الخرافية ..
تعال لأخبرك عن زعماء لبنان حدث ولا حرج نخبة الفساد والبلطجة وماذا اخبرك عن السلاح المتفلت وجرائم القتل على مدار الساعة وعن جبال من النفايات وعن بيع المساعدات الإنسانية وعن مرضى السرطان وغسيل الكلى وعن توزيع الأولويات بالحياة الكريمة الهادئة والآمنة وعن الحليب والدواء والمستشفيات وعن الخبز واسعار المحروقات وعن رواتب تزيدك فقرًا وعن ابسط حقوق الإنسان تلك الأشياء نقطة في بحر من الحقوق التي انتزعت منا فأخبرني هل هذه حرب ام الجوع والحرمان والاستبداد والاستعباد من سلطة لشعبها هي اعظم الحروب واخطرها فالاستشهاد على يد العدو فخر واعتزاز اما الموت انتحار بسبب الفقر ذل وعار ..
اضربوا ما يحلو لكم لا نملك من وطننا الا حبنا له
ان للوطن حق ولأرضه حق ولأشجاره حق ولسمائه حق وانهاره وبحره وجباله وجماله وان لحزنه حق ولكل كائن حي الحق بالحياة والسلام ..
كم تغنينا بمجده وكم تناحرنا لإرضاء الزعماء وماذا فعلوا هاهو لبنان يبكي بمفرده وتتقطع اوصاله ويئن على لحن قديم مللنا منه وشبعنا منه (راجع يتعمر لبنان )انها الكذبة الأولى التي سمعناها منذ الطفولة .
اختم رسالتي بمشهد جعلني أكره البحر فهل سمع العدو عن قوارب الموت هربًا من بطش الزعماء ..
وهل ضمد احد من الزعماء جراح أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت
ما الذي سيحزننا بعد ؟
ولدنا لنخوض الحرب النموذجية فالحرب الحقيقية هي من الداخل .
اللهم احفظ لبنان من الفتن ما ظهر منها وما بطن
ونسيت أن أخبرك بشيء أخير ف/ل/س/ط/ي/ن عربية..

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى