
منال عوض تفتح ملفات دمياط للتنفيذ
كتب: خالد مراد
في اجتماع يحمل رسائل واضحة بشأن مستقبل الخدمات والتنمية بمحافظة دمياط، التقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بالدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لمتابعة عدد من الملفات الحيوية التي ترتبط بصورة مباشرة بحياة المواطنين ومستوى الخدمات المقدمة لهم.
الاجتماع لم يكن مجرد استعراض لتقارير العمل، وإنما تناول ملفات تمس الشارع الدمياطي بشكل مباشر، في مقدمتها منظومة النظافة والمخلفات، والخطة الاستثمارية، ورصف الطرق، والتصالح في مخالفات البناء، والتعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، والاستثمار، والمراكز التكنولوجية.
النظافة والمخلفات.. الملف الذي يراه المواطن كل يوم
وضعت الوزيرة ملف المخلفات والنظافة ضمن أولويات الاجتماع، مع متابعة موقف رفع التراكمات وتحسين مستوى النظافة والارتقاء بالخدمة في مختلف مراكز ومدن المحافظة.
وشملت المتابعة أعمال الجمع والنقل والنظافة والتجميل والتخلص الآمن من المخلفات، إلى جانب توفير المعدات والعمالة اللازمة لدعم المنظومة.
وأكدت منال عوض أهمية المتابعة المستمرة لمنظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية الصلبة، بما ينعكس على المظهر الحضاري للمدن والقرى ويحسن مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
وهنا تبقى الكرة في ملعب الأجهزة التنفيذية؛ فالمواطن لا يقيس نجاح منظومة النظافة بالبيانات، وإنما بما يراه يوميًا في الشوارع والقرى والمناطق السكنية.
الخطة الاستثمارية.. التنفيذ على الأرض هو الاختبار الحقيقي
الاجتماع تناول كذلك موقف مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالي الجاري، وعلى رأسها رصف ورفع كفاءة الطرق، وتحسين البيئة، وتطوير الخدمات المحلية، ودعم التنمية الاقتصادية المحلية.
ووجهت الوزيرة بأهمية المتابعة الدورية للمشروعات على أرض الواقع، والعمل على إزالة أي معوقات، والالتزام بالتوقيتات المحددة، حتى تدخل المشروعات الخدمة ويشعر المواطن بنتائج الاستثمارات التي يتم ضخها داخل المحافظة.
وأكد المحافظ من جانبه حرصه على القيام بزيارات ميدانية للمشروعات والتنسيق مع الجهات المختلفة والشركات المنفذة، بهدف مواجهة أي تحديات وضمان جودة الأعمال وتحقيق أفضل استفادة ممكنة من الاستثمارات الموجهة لدمياط.
وهذه النقطة تحديدًا تحتاج إلى ترجمة عملية: كم مشروعًا يتم تنفيذه؟
وما نسبة الإنجاز في كل مشروع؟
وما حجم الاعتمادات؟
ومتى تنتهي المشروعات المتأخرة؟
فالمتابعة الحقيقية لا تكتمل إلا بالأرقام والجداول الزمنية والنتائج.
التصالح في مخالفات البناء.. ملف ينتظر سرعة الإنجاز
كان ملف التصالح حاضرًا بقوة على مائدة الاجتماع، حيث تم استعراض موقف المنظومة والإجراءات التي تتخذها المحافظة لتسريع معدلات الإنجاز.
والهدف المعلن هو تقنين أوضاع المواطنين الذين استوفوا الاشتراطات، بالتوازي مع استمرار التصدي لمخالفات البناء والتعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة.
وشددت المناقشات على ضرورة التعامل الحاسم مع أي مخالفات جديدة في المهد، حتى لا تتحول المخالفة الصغيرة إلى أزمة أكبر يصعب التعامل معها مستقبلاً.
دمياط.. فرص اقتصادية تحتاج إلى استثمار حقيقي
لم يغفل الاجتماع الجانب الاقتصادي، حيث جرى بحث دعم الاستثمار والمشروعات الاقتصادية والتنموية وتعظيم الاستفادة من المزايا النسبية التي تتمتع بها دمياط.
وتملك المحافظة مقومات قوية في الصناعة والحرف والأنشطة اللوجستية، وهي قطاعات يمكن أن تمثل رافعة حقيقية للاقتصاد المحلي إذا تم استغلالها بالشكل الأمثل.
والهدف ليس فقط زيادة النشاط الاقتصادي، وإنما خلق فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة وتحويل المزايا التي تمتلكها دمياط إلى مشروعات واستثمارات وإيرادات وفرص عمل حقيقية.
المراكز التكنولوجية.. المواطن يريد خدمة أسرع
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية تطوير منظومة العمل داخل المراكز التكنولوجية، ورفع كفاءة وتدريب العاملين بها.
فالهدف النهائي من تطوير الجهاز الإداري ليس فقط تحديث المكاتب، وإنما تقليل زمن الحصول على الخدمة، ورفع كفاءة الأداء، وتسهيل الإجراءات، وتحسين علاقة المواطن بالوحدة المحلية.
المطلوب الآن.. نتائج يلمسها المواطن
يبقى التحدي الحقيقي بعد الاجتماع هو الانتقال من مرحلة المتابعة والتوجيه إلى مرحلة الإنجاز والنتائج.
فدمياط تحتاج إلى أن تتحول الملفات التي تمت مناقشتها إلى أرقام معلنة يمكن للمواطن متابعتها، سواء في مشروعات الطرق، أو منظومة النظافة، أو التصالح، أو الاستثمار، أو تطوير الخدمات المحلية.
ومن هنا، فإن أهم ما يمكن أن تنتظره المحافظة خلال الفترة المقبلة هو إعلان مؤشرات واضحة عن نسب التنفيذ، والمشروعات التي تم الانتهاء منها، والمشروعات المتأخرة وأسباب تأخرها، وما تم اتخاذه من إجراءات لتذليل العقبات.





