الأسبوع العربيالأسرة والطفلالطب والتغذيةمرأة ومنوعاتمقالاتمنوعات

*بنزينك في مطبخك*

*بنزينك في مطبخك*
*كيف تغذي عقلك للنجاح في الدراسة والعمل؟*
*بقلم: عزة رسلان*
دعونا نتفق يا أصدقاء أن صحتك ثروتك. ومما لا شك فيه أن للغذاء أهمية كبيرة في الحفاظ على الصحة. الصحة تاج على رؤوس الأصحاء. ومع اقتراب العام الدراسي الجديد، يصبح الغذاء هو سلاح الطالب الأول. وجهة نظري المتواضعة والتي يتفق معها البعض وقد يختلف معها البعض وأنا أحترم الاختلاف: الصحة أهم نعمة أنعم الله بها على الإنسان. كل حاجة ممكن تتعوض إلا حاجتين: العمر والصحة. طالما أنت عايش وحي ترزق إذن كله يتعوض. عندك صحة يبقى عندك كنوز الدنيا. كل حاجة تقدر تحققها. الحمد لله والشكر لله على نعمة الحياة، وعلى نعمة الصحة، وعلى نعمة النجاح والفلاح. فضل ونعمة من الله.
السيارة مش بتمشي من غير بنزين لازم تحط لها بنزين عشان تمشي وتحقق لك المشوار اللي انت عايزه. إذن كلنا متفقين احنا كبني آدمين أكيد محتاجين بنزين. ولكن بنزيننا هو الغذاء والغذاء من المطبخ. يبقى *بنزينك من مطبخك وفي مطبخك*.
الدماغ الذي لا يتغذى بشكل صحيح لا يستطيع أن يقوم بمهامه اليومية. لا يستطيع أن يقوم بمهمة مثل التنسيق أو الحفظ أو المذاكرة أو أي مهام أخرى سواء بأعمال الحياة اليومية عامل أو طالب أو دكتور أو محامي أو مهندس. أي بني آدم في البشرية موجود على هذه الأرض أي كانت مهمته أو مهنته و أي مهمة تطلب منه مهما كانت بسيطة وتحقيق رغباته أمر أساسي للحفاظ على فعاليته. لذا لابد من حصوله على كل ما يحتاجه ويحصل عليها بشكل كبير وتزويده اللازم من الدهون والسكريات ومن عناصر صغيرة مثل الفيتامينات والمعادن ومواد مختلفة.
وأود أن أوضح توزيع استخدامها كما يلي: عندك مثلاً *البروتينات* الأيدي الصغيرة. المصنع الذي يشكل الدماغ وهو العضو الأكثر تعقيداً في الكون ومركز دائم لنشاطات لا تحصى ولا تعد. تبني الأحماض الأمينية الموجودة في البروتينات خلايا دماغنا وترميمها باستمرار.
عندك *السكريات* اللي هي الوقود. نعلم أن المخ مدمن جلوكوز. لو قل السكر في الدم فجأة بتحس بدوخة وعدم تركيز وتوهان. لأنه وقوده الوحيد. لكن انتبهوا فينبغي التمييز بين أنواع السكريات.
*الدهون* أساس المعبد. بتشكل الدهون 60% من وزن الدماغ. لذا لابد من حسن اختيارها وهي التي تدير نظام التواصل كله والتي تشحم الروابط بين خلايانا كلها. وعلى خلاف ما يحصل في جسمنا كله ليس لدهون الدماغ أي وظيفة حرارية أي أنها ليست هنا لإنتاج الطاقة. فهي موجودة لأنها تشكل الجزء الأساسي من أغشيتنا أي جلد خلايانا. وبما أن عدد الخلايا في دماغنا ضخم فإن نسبة الدهون في دماغنا كبيرة أيضاً.
عندك *العناصر الغذائية الصغيرة* معاونون خفيون إنما أساسيون. هذه العناصر صغيرة من حيث الحجم لكنها كبيرة جداً من حيث المفعول. وهي تتكون بشكل أساسي من الفيتامينات والمعادن. وبما أن هذه العناصر قوية للغاية لا نحتاج منها إلا إلى كميات قليلة. ولا يمكن أن تصل البروتينات والدهون والسكريات إلى الدماغ من غير هذه العناصر. مثال واحد على ذلك هو الفيتامين B1 الذي يسمح باستخدام السكر. وبالتالي فإن غياب الفيتامين B1 يعني غياب استخدام السكر.
وبما أننا على وشك عودة المدارس يبقى لازم نحضر للمدارس. نحن ندرك أن مع بداية العام الدراسي الجديد يبدأ التحضير للمدارس. وهذه هي اللحظة المناسبة لدعم الدماغ بمواد طبيعية بغية تسهيل التعلم والحفظ والحصول على العلامات الكاملة أو العلامات الجيدة. لا يكفي أنكم بصحة نفسية جيدة نفسياً وجسدياً بل يجب أن نحرص على تحسين التواصل الداخلي ولتحسين حوار الخلايا العصبية فيما بينها إلى أقصى حد وبالتالي تحسين اتصالها ببعضها البعض. تحتل الأحماض الدهنية الموجودة في البروتينات المرتبة الأولى حيث تحسن النشاط الإدراكي والتركيز وانتقال الرسائل العصبية من خلايا العصبية الأخرى. كما تقلص الفترة الضرورية لاستعادة النشاط وقت المدرسة حتى أوقات الامتحانات وبعد الامتحانات. وهذا يجنبنا المنبهات المستخدمة عادة والتي تعطي نتائج جيدة عند تناولها لتترك المرء منهكاً لاحقاً. لذلك أردت توضيح الأمر للجميع وعلى الجميع.
وطبعاً عايزين نوضح جسم الطالب أو جسم البني آدم محتاج إيه عشان يكون في صحة جيدة. يجب أن نزود الجسم من البروتين. *طبعاً مش مطلوب ناكل كل ده في يوم واحد. دي قائمة “بنزين الأسبوع” بتاعنا. بنوزعها على 7 أيام. يوم لحمة، يوم سمك، يوم بقول، يوم بيض. المهم في آخر الأسبوع نكون غطينا كل المجموعات دي عشان المخ يبقى شغال بكامل طاقته*.
الحد الأدنى من حيث الكميات خلال الأسبوع: 100 جرام من اللحمة، 100 جرام من السمك، 2 إلى 3 بيضات، 80 جرام من الجبنة، 500 جرام من اللبن، 250 جرام من الجبنة البيضاء الطرية، 620 مللي من الحليب، 100 جرام من الحبوب الكاملة، 100 جرام من البقول، 100 جرام من المكسرات لوز فستق، 200 جرام من الخبز الكامل.
وقد يطول الكلام في هذه الجزئية الشيقة والمهمة والهامة. وأتمنى أكون وصلت ولو جزء بسيط من المعلومات، الإضافات التي تضيف للبشرية وتجعل فعلاً الصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء.
*في المقال القادم سنتحدث بالتفصيل عن مرض “كُواشِيُوركور” Kwashiorkor وأعراض نقص البروتين وكيف نحمي أولاد مصرنا الغالية والعالم العربي منه كي يكونوا أقوياء أصحاء بدون تعب وعناء*
*وللحديث بقية*
*وإلى اللقاء يا أصدقاء… دمتم بكل خير وتفاؤل*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى