أدبخاطرةقراءة نقديةمقالاتمنوعات

لحن الروح في زمن الفقد

لحن الروح في زمن الفقد

بقلم / علي جمال عيسي

هل نحن أوتار عود مشدودة تنتظر أنامل الزمن لتعزف لحنًا منكسرًا؟

أم سفن ورقية تائهة في بحر الذكريات تحطمها أمواج الفقدان؟

أم أننا سماء بلا نجوم تبحث عن قمر يعيد لها ضياءها؟

في أزقة الافتقاد هل نصير أشباحًا ترقص مع ظلالها؟

أم قلوبًا تنبض على إيقاع أنين لا يسمع؟

إلى أين تطير مشاعرنا حين يغيب من كان لنا وطنًا؟

هل الأمل فراشة ترفرف في سراب أم يرقد في تابوت من اليأس؟

الحزن هل هو غيمة تمطر دموعًا لا تروي؟

أم سيف يقطع خيوط النور في أرواحنا؟

الصمود هل هو شجرة تتحدى العواصف أم جذع مقطوع يتظاهر بالحياة؟

الحنين .. هل هو قصيدة ناقصة البيت الأخير؟

أم نارٌ تشتعل في صدرنا تحرقنا وتضيئنا في آن؟

والتخطي هل هو جناح يحملنا فوق الهاوية أم حرب نعلنها على مرايا أنفسنا؟

الصبر هل هو نهر يجري بهدوء أم بحر يغرقنا في صمته؟

والحب… الحب هل يظل وردة تتفتح رغم الجفاف؟

أم يصير طيفًا يزورنا في الأحلام ثم يرحل مع الفجر؟

كيف ننجو من أنياب الفقدان دون أن ننزف؟

هل نهرب إلى الشمس، فنذوب في لهيب الحقيقة؟

أم نختبئ تحت المطر فتغرقنا قطرات الذكرى؟

أم نطفئ المرايا كي لا ترينا وجوهنا المكسورة؟

كيف يسمعنا من فقدناه؟

في زخات المطر على النوافذ أم في صمت النجوم؟

وكيف يرانا؟ في وميض العيون أم في ظلال الأحلام؟

هل ما زالوا يسمعوننا أم أن الفقدان سجنٌ لا نوافذ له؟

بعد رحلة طويلة في أعماق الروح همست لي الحقيقة: بإن الأجساد لا تعمل في الأفتقاد

 

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى