أخبارالأسبوع العربيطب

حقنة ثورية تحت الجلد تذيب الأورام

حقنة ثورية تحت الجلد تذيب الأورام السرطانية

كتب : عطيه ابراهيم

تجربة سريرية دولية تكشف فعالية علاج جديد في القضاء على الأورام المستعصية :

في تطور علمي واعد قد يغير مستقبل علاج الأورام الخبيثة، أظهرت تجربة سريرية دولية أن حقنة جديدة تعرف باسم أميفانتاماب قادرة على تقليص الأورام السرطانية بل والقضاء عليها تماماً لدى مرضى فشلت معهم العلاجات التقليدية.

استجابات غير مسبوقة لمرضى مقاومين للعلاج :

كشفت نتائج التجربة التي شملت 102 مريضاً يعانون من سرطان الرأس والعنق في 11 دولة، أن العلاج الجديد نجح في تقليص الأورام أو إخفائها بالكامل لدى 43 مريضاً، فيما اختفت الأورام بشكل كامل لدى 15 مريضاً. ووصف الخبراء هذه النتائج بأنها إنجاز غير مسبوق لحالات متقدمة ومقاومة للعلاج.

وقال البروفيسور كيفن هارينغتون، أستاذ العلاجات البيولوجية للسرطان في معهد أبحاث السرطان بلندن، إن هذه استجابات قوية بشكل لافت لدى مرضى أصبح مرضهم مقاوماً للعلاج الكيميائي والعلاج المناعي معاً، وهذه الفئة تكون خياراتها العلاجية محدودة جداً.

آليات ثلاثية لمهاجمة الأورام من عدة جبهات :

يتميز دواء أميفانتاماب بآلية عمل ثورية تعتمد على ثلاث استراتيجيات متزامنة لمهاجمة السرطان. إذ يعمل الدواء على تعطيل بروتين MET المسؤول عن تحفيز نمو الأورام، ويثبط المسار الذي تستخدمه الخلايا السرطانية للهروب من تأثير العلاجات، كما ينشط الجهاز المناعي لمهاجمة الورم بشكل مباشر.

حقنة تحت الجلد بدلاً من التسريب الوريدي :

يقدم العلاج الجديد ميزة إضافية للمرضى من حيث طريقة تناوله، حيث يعطى عبر حقنة صغيرة تحت الجلد بدلاً من التسريب الوريدي التقليدي، مما يجعله أكثر سهولة وراحة، ويتيح تطبيقه داخل العيادات الخارجية دون الحاجة إلى البقاء في المستشفى.

قصة مريض استعاد حياته بعد 17 دورة علاجية :

من بين المرضى الذين استعادوا الأمل، كارل والش البالغ 56 عاماً، والذي شُخص بسرطان اللسان عام 2024 بعد فشل العلاج الكيميائي والعلاج المناعي في السيطرة على المرض. يقول والش إنه خضع للعلاج الكيميائي والمناعي لكنهما لم ينجحا، ثم رُشح للمشاركة في التجربة السريرية، وهو الآن في الدورة العلاجية السابعة عشرة وسعيد جداً بالتقدم الذي أحرزه.

وأوضح والش أن التورم والألم اللذين كانا يعيقان قدرته على الكلام وتناول الطعام تراجعا بشكل ملحوظ، وعاد تدريجياً إلى حياته الطبيعية واستعاد قدرته على العمل والتواصل.

أرقام مشجعة للبقاء على قيد الحياة :

أظهرت الدراسة أن متوسط البقاء على قيد الحياة بلغ 12.5 شهراً لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الجديد، رغم أن هذه الفئة غالباً ما تواجه توقعات علاجية محدودة جداً بعد فشل العلاجات التقليدية المتعددة.

عقار واعد لكنه لا يزال قيد التقييم :

من جانبه، قال البروفيسور كريستيان هيلين، الرئيس التنفيذي لمعهد أبحاث السرطان، إن هذه الدراسة تظهر كيف يمكن لتطوير علاجات جديدة من خلال أبحاث السرطان الدقيقة أن يحقق تقدماً حقيقياً حتى للمرضى الذين لديهم خيارات علاجية محدودة جداً. وأضاف أن تحقيق هذا المستوى من الاستجابة الورمية ونتائج البقاء المشجعة يمثل خطوة مهمة إلى الأمام.

ورغم النتائج الواعدة :

يؤكد الباحثون أن أميفانتاماب لا يزال قيد التقييم السريري، ولم يثبت بعد أنه علاج شاف لجميع أنواع السرطان، إلا أن المؤشرات الأولية تفتح الباب أمام مرحلة جديدة في مكافحة المرض، خاصة لدى المرضى الذين لم تعد العلاجات التقليدية تجدي نفعاً. ويعكس قول البروفيسور هارينغتون إن العلاج الجديد لديه القدرة على إفادة آلاف المرضى كل عام حجم الآمال المعقودة عليه في الأوساط الطبية العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى