مقالات

صفات الزوجة التي ينبغي إختيارها

صفات الزوجة التي ينبغي إختيارها 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه واشهد ان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الداعي إلى رضوانه وعلى اله وصحبه وجميع أخوانه، أما بعد عباد الله اتقوا حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون وبعد إن من صفات الزوجة التي ينبغي اختيارها أن تكون ذات خُلق ودين، ومنها أن تكون بكرا، ومنها أن تكون المرأة ودودا ولودا، وقال بعضهم يعرف ذلك بالنظر في حال أُمها، وجدتها، وخالاتها، وعماتها، فإذا كن ولودات، فهي في الغالب ستكون مثلهن، فلعل من المناسب حث أولياء الأمور أولادهم وبناتهم، ممن قارب سن الزواج على الإلتحاق بالدورات التدريبية التي تقيمها المعاهد التدريبية، والمؤسسات الخيرية. 

 

لما تشتمل عليه من الفوائد الدينية والدنيوية، فمن ذلك أنها تبيّن للزوج والزوجة الحقوق الشرعية لكل منهما، فيعرف كل منهما ما له وما عليه، ومنها أنها تحث الزوج على تحمل المسؤولية، وعدم التسرع في قرار الطلاق، فكم تسبب هذا الطلاق في تشتت الأسر، وتهدم البيوت، وضياع الأولاد، ومنها أنها تحث الطرفين على التسامح، وغض الطرف عن أخطاء الطرف الآخر حتى تستمر الحياة الزوجية، وأن يكون حل الخلافات بينهما بدون تدخل الأهل، والأقارب حتى لا تتطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، وغير ذلك من الفوائد، وإن من فوائد الزواج في الإسلام هو موافقته لسنة الأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين، وموافقته للفطرة السليمة التي خلق الله تعالى الناس عليها. 

 

وموافقته للحاجة الإنسانية في قضاء الوطر بالحلال، وموافقته للرغبة في الولد الصالح، وأنه أغضّ للبصر وأحصن للفرج، وكونه عبادة وطريقا إلى جمع الحسنات والصدقات لامتثاله لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، والتأسي به وبقوله صلى الله عليه وسلم ” وفي بُضع أحدكم صدقة” وقوله “ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها، حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك” وفيه تكثير للأمة امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم ” تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأُمم” وهو تحصين للمرأة المسلمة بصيانتها وحفظها، والإنفاق عليها، وإنشاء وشائج الصلة، وتقوية الترابط بين الناس بعضهم البعض لأن الله تعالى جعل الصهر قسيما للنسب. 

 

وقال تعالى كما جاء في سورة الفرقان ” وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ” والروابط بين الناس إما قرابة، أو مصاهرة بالزواج، وكما أن الزواج يساعد على الإستقرار النفسي والإجتماعي، ويساعد على التقدم العملي والعلمي، ويقوي المسلم على الإقبال على الله تعالى، ويجعله منتجا متفاعلا مع مجتمعه، وبالزواج يولد الولد الصالح الذي يكون امتدادا لعمله وحسناته بعد موته، بصلاحه ودعائه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال “إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالحٍ يدعو له” وكما أن الزواج فيه سكن ومودة ورحمة، وهو طريقة من طرق تحصيل السعادة وراحة البال، وخاصة إذا كانت الزوجة صالحة والزوج تقيّا.

صفات الزوجة التي ينبغي إختيارها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى