أدب

الظواهر الكونية بين الخرافة والواقعية

الظواهر الكونية بين الخرافة والواقعية

بقلم: أهداب حوراني _ فلسطين

 

 

مقالات ذات صلة

الظواهر الكونية بين الخرافة والواقعية.

رماديون، أطباق طائرة، برق أزرق تتبعه سلسلة من الزلازل، آليون يتمردون على الجنس البشري، فيروسات تتحور وتهلك الجنس البشري، تضخم اقتصادي، مجاعات حول العالم، حروب نووية على المحك

 صراعات بشرية على البقاء…. إلخ

الواقعية تقول أن كل ما يحدث خرافة لا يمكن تصديقها، أشياء يصعب على بشريتنا استيعابها والسير معها جنبًا إلى جنب، وتعتبر الخرافة مهما كان نوعها سيئة، ولها توابع خطيرة، والخرافة انطلاقاً من طابعها اللاعقلاني قادرة على أن تجعل من الفرد إما مع وإما ضد الدين والفكر الديني بشكل كلّي.

الخرافة لا تكون دائماً حديثاً كذباً، ولكن تكون لها واقعية وصحة، كذلك فإن بعض كتب اللغة قد أطلقت الخرافة على كل حديث أو كلام كذب وأسطوري يفتقد إلى الواقعية وإلى الصحة وكتب العلامة الطباطبائي معرِّفاً الخرافة: «إن الاعتقاد بالأشياء التي لم يتوصل العلم إلى حقيقتها وماهيتها، ولم يثبت صحتها، ولم يعرف أخير هي أم شرّ، خرافة محضة.

في المحصلة فإن الخرافة في كتب اللغة وكتب التاريخ وتفاسير المتون الدينية والتعاليم الروحية هي عبارة عن الاعتقادات التي تفتقد إلى أساس علمي، والتي لا تجد لها واقعية، ولا يقبلها العقل، كما أنها لا تتوافق والأسس الفكرية المبنية على ركائز منطقية وعلمية، وبمعنى آخر فإن الخرافة تجد أصلاً لها في الاعتقادات التي تنطلق من الوهم والخيال، والتي تبتني على معطيات غير علمية وفاقدة للدليل والبرهان، كما هو الحال في الاعتقاد بالحظّ والتشاؤم من بعض الظواهر المادية أو الاعتبارية.

أما عن الظواهر الكونية، يمتلئ الكون حولنا بمجموعة من الظواهر الكونية التي تظهر لا إراديا وبدون أدنى تدخل من الأنسان والتي تكمن خطورتها في أنها لا يمكن التنبؤ بها ولا حتى يمكن السيطرة عليها ولا على أضرارها، تحدث بشكل مفاجئ مسببة هَلْاك ودمار كبيرة لا يزول أثرها سريعا، تسبب خسائر في الأرواح والممتلكات والبنية الأساسية والمنظمات والمؤسسات ولا يمكن للإنسان توقيف هذه الظواهر أو إحداثها أو الحد منها او من أضرارها فلا يمكن لشخص ما التأثير في الكون أو في ظواهره.

من هذا المنطلق ومن ناحية التفكير العادية التي ليس لها علاقة لا بالواقعية ولا بالخرافة أقول أن للأمر علاقة وثيقة بالاعتقاد، الكون كله ملك للخالق عز وجل، يسيره كيف يشاء وكل شيء عنده مكتوب في كتاب بتوقيت بمعين وبطريقة معينة، ما على المخلوقات سوى التفكر والإيمان بالقدر خيره وشره، “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا”.

 

الظواهر الكونية بين الخرافة والواقعية

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى