
مستشفى جرجا… الكلاب بديلًا للبشر
كتب/محمود جنيدى
صرخات إستغاثة من الأهالى تتصاعد وسط مطالبات عاجلة بالتحقيق في مستوى النظافة والإنضباط والرقابة داخل المستشفى
لم يعد ما يحدث داخل مستشفى جرجا العام مجرد ملاحظات عابرة أو شكاوى يمكن تجاهلها بعدما تصاعدت صرخات الإستغاثة من أبناء جرجا الذين يطالبون المسؤولين بضرورة التدخل العاجل والوقوف على حقيقة الأوضاع داخل المستشفى.
المشهد الذي أثار غضب الأهالي تمثل في تواجد كلب داخل المستشفى وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستوى النظافة والانضباط والإجراءات المتبعة للحفاظ على سلامة المرضى والمترددين على هذا الصرح الصحي.
فكيف يمكن لمستشفى يستقبل المرضى ويقدم خدمات علاجية أن يسمح بوجود حيوان داخل منشآته؟ ومن المسؤول عن متابعة بوابات المستشفى وأقسامه ومرافقه؟ وأين إجراءات مكافحة العدوى والنظافة والرقابة؟
هذه التساؤلات لا تستهدف العاملين الشرفاء داخل المستشفى ولا تعني إدانة أحد دون تحقيق لكنها تعكس حالة الغضب التي يشعر بها المواطن عندما يرى مشهدًا يتعارض مع أبسط قواعد الانضباط داخل منشأة صحية.
أهالي جرجا لا يطلبون المستحيل.
هم يطلبون مستشفى نظيفًا وآمنًا، وأطباء وتمريضًا يؤدون واجبهم وإدارة تتابع كل صغيرة وكبيرة وبيئة تحافظ على كرامة المريض وسلامته.
والأخطر من المشهد نفسه هو أن تتحول شكاوى المواطنين إلى صرخات لا تجد من يسمعها أو أن تصبح الاستغاثات المتكررة مجرد حديث عابر دون تدخل حقيقي.
إن وجود كلب داخل المستشفى إذا ثبتت الواقعة، يجب ألا يُنظر إليه باعتباره حادثًا بسيطًا بل يستوجب معرفة كيفية حدوثه، ومن المسؤول عن الرقابة وما الإجراءات التي تم اتخاذها لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.
جرجا تستحق الأفضل.
وتستحق أن يكون مستشفاها العام عنوانًا للرعاية والاهتمام لا مصدرًا للقلق والاستياء.
ومن هنا تأتي صرخة أبناء جرجا إلى المسؤولين بوزارة الصحة ومديرية الصحة بسوهاج:
افتحوا ملف مستشفى جرجا العام وانزلوا إلى أرض الواقع واستمعوا إلى المرضى وذويهم وتحققوا من كل شكوى وراجعوا مستوى النظافة والانضباط ومكافحة العدوى والرقابة.
فالمريض عندما يدخل المستشفى يكون في أشد لحظات احتياجه إلى الأمان والرعاية، وليس من المقبول أن يشعر بأنه دخل مكانًا يفتقد أبسط معايير البيئة الصحية.
ويبقى السؤال:
هل تصل صرخات أهالي جرجا إلى المسؤولين؟ وهل تتحول هذه الإستغاثات إلى تحقيق ومحاسبة وإصلاح حقيقي؟
أبناء جرجا ينتظرون الإجابة بالفعل وينتظرون أن يروا مستشفى يليق بهم وبحقهم في رعاية صحية آمنة ومحترمة.





