
كيف تغير حياتك بنفسك !!
كتبت/ أسماء الألفي
انها رحلتك انت، ولن يخوضها أحدا عنك..
لا تتغير الحياة فجأة، بل نحن من يجب أن يأخذ القرار لكسر القالب الذي وضعنا أنفسنا فيه.
التغيير لا يهبط من السماء كمعجزة، ولا ينتظرالوقت المناسب، بل يبدأ عندما تكون صادق مع نفسك وأنت تقول:
-أنا المسؤول عن التغيير، وانا قادر على ذلك.
ولكي تبدأ تغير حقيقي يجب أن تخطط له جيدا، تخطيط تكون قادرا على تنفيذه؛ كي تضمن الاستمرار.
يمكن أن نبني رحلة التغيير على خمس اعمدة اساسية، إن اتبعتها بدقة وثبات ستجد نفسك شخصا اخر بعد شهور قليلة .
أولا: حدد العائق الاساسي … ما الذي يكبلني حقاً؟
قبل أي خطوة اسأل نفسك بجرأة: ما الشيء الواحد الذي لو اختفى اليوم، لتحركت حياتي 70% للافضل؟
قد يكون التسويف، الخوف من كلام الناس، علاقة مستنزفة، عادة السهر، أو حتى فوضى في التفكير.
تأكد انك لن تهزم العائق بالشكوى، بل ستهزمه بخطة محكمة كما ذكرنا من قبل، وسنوضح في المثال التالي:
– حدد العائق باسمه : أنا أضيع وقت طويل على السوشيال ميديا.
ـ ابدا بتجزئته: سوف أقلل نصف ساعة كل يوم.
– استبدله: سأستغل النصف ساعة في… القراءة، لعب الرياضة، هواية قديمة هجرتها.
يجب ان تواجه العائق بوضوح وحزم، أو يبقى يتحكم في عقلك في الخفاء.
ثانيا: فكك الفكرة السلبية المسيطرة
لكل منا جملة تتكرر في رأسه كصدى: أنا فاشل، أنا متأخر، الناس افضل مني.
هذه ليست حقائق؛ بل أفكار مزيفة وسلبية لبست ثوب الحقيقة من كثرة تكرارها، وكي نحول تلك الافكار يجب عليك أن:
ـ امسك الفكرة السلبية وأسأل نفسك: هل عليها دليل !!!!!
ثم اقلبها لعبارة عكسية
ـ فلا تقول أنا فاشل، بل قل أنا أتعلم من كل محاولة فاشلة
ـ لا تقول فاتني القطار بل قل أنا أصنع قطاري الخاص الآن بما يوافق فكري
إن العقل يصدق ما تغذيه به يومياً، فاختار أن تغذيه باليقين بدل اليأس.
ثالثا: ودع فكرة هذا قدري ونصيبي
لا تجعلها شماعة للهروب من التغيير
إن أخطر سجن تكبل فيه نفسك هو أن نقول: ما أنا فيه مكتوب علي.
نعم، هناك أقدار لا نختارها؛ لكن هناك أيضاً قدراً نصنعه بأفكارنا وقراراتنا كل يوم.
الرزق، النجاح، الراحة النفسية… كلها أبواب للسعادة، والمفتاح هو سعيك.
” ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”
حين تتخلص من فكرة الاستسلام للواقع بحجة القدر، ستسترد قوتك وقدرتك على التغير، وتذكر أن القلم بيدك، وإن كان الورق من عند الله.
رابعا: هدف واحد… وخطة واحدة
لا ترهق نفسك وتبدد طاقتك وانت تحارب على عدة جبهات، فتخسرهم جميعا، لذلك اختار هدف واحدا فقط يكون واضح وقابل للقياس، فلا تقول “أريد أن أصبح أفضل” وتصمت، لان هذا هدف ضبابي غير واضح ولن يفيدك بشيء.
لكن حدد الهدف بقولك “أريد أن أنهي كتاباً عن قوة العقل الباطن خلال 30 يوم” هدف واضح ومحدد المدة وقابل للإنجاز.
ثم خطط لفعل ذلك خطوة بخطوة…
ما هي الخطوة الاولى… ما الذي سأفعله كل يوم لمدة 30 دقيقة لأحرز تقدما نحو هدفي… ما هي المعوقات التي ستأخلص منها تدريجا لأصل لهدفي؟
وتذكر أن الانتصارات الصغيرة تصنع نجاح، والنجاح يصنع شخصية جديدة.
خامسا: رفض الأفكار المحبطة
ستروادك الكثير من الأفكار السلبية والمحبطة، ستقفز الى عقلك في منتصف الطريق وتقول لك “ارجع، لن تقدر، من أنت لتفعل كل ذلك”
اعلم أن هذا هو الشيطان الذي لا يريدك أن تنهض، كل غايته احباطك ليتغذى هو على فشلك.
لا يجب عليك أن تجادله، بل يجب عليك أن تصده وترفضه، واستبدل كل فكرة هدامة بذكر، بدعاء، بفعل ايجابي….إن الافكار السلبية تضعف امام اصرارك على التقدم خطوة للأمام.
وأخيرا…..
تغيير شخصيتك لا يحتاج بطلاً خارقاً، بل يحتاج إنسان قرر أن يكون أمين مع نفسه، ويحبها ويقدرها يوماً بعد يوم.
ابدأ من هذه اللحظة ليس غداً، ابدأ وانت مرتبك ، ومتوتر… لكن اتخذ خطوة البداية
لأن النسخة الأفضل منك تنتظرك خلف هذا القرار المصيري.
والسؤال الآن: ما هو العائق الأول الذي ستسميه اليوم لتبدأ في التخلص منه؟
وما هو الهدف الواحد الذي ستلتزم به هذا الشهر حتى تنهيه؟





