اخصائي نفسيالأسبوع العربيمقالاتمنوعات

من زلزال الأرض… إلى زلزال النفس

من زلزال الأرض… إلى زلزال النفس
بقلم/ اسماء الألفي

من هزة الأرض إلى هزة الوعي
ربنا رزقنا زلزال.
لعلّه لحكمة، لعلّه رسالة، لعلّه إنذار أن شيئاً ما يجب أن يتغير بداخلنا.
في ناس فهمت الحكمة واستوعبت الرسالة.
وفي ناس عدّت الامر وكأن شيئاً لم يكن.
تعالوا نحول الزلزال اللي حصل في الأرض… إلى زلزال جوانا.
زلزال ينسف كل فكرة عقيمة دفنتنا تحت الأرض سنين.
زلزال يطلعنا من جوف الخوف والعادة والموروث … إلى فوق الأرض، إلى النور، الى الحرية الحقيقية.
تعالوا نقول امثلة علشان نوضح الفكرة:
حد بيدرس حاجة مش شبهه
ــ كم واحد فينا بيدرس مجال لا يحبه ولا يشبهه!!!
بيعمل كده فقط لإرضاء الأهل، أو خوفاً من كلام الناس!!
بيصحى كل يوم وهو حاسس إن روحه مش في المكان المناسب، حاسس انه غريب في مكان اختاره له المجتمع فقط.
إن الحياة أقصر من أن تقضيها في دراسة تقتلك بالبطيء، غيّر فكرك، ادرس في المجال اللي تقدر تبدع فيه وتحقق نجاح حقيقي، النجاح لا يأتي من شهادة على الحائط، يأتي من شغف لمس القلب وقدرت تحققه.

ــ اللي شغله ضاغطه نفسياً، ليه مكمل فيه، ابدأ من جديد !!
وظيفة بتسحب طاقتك، مدير بيستنزفك، روتين بيخنقك، وآخر الشهر مرتب لا يساوي وجعك.
وتقول “مضطر أكمل علشان عندي مسؤوليات”.
لكن هل الاضطرار يستحق أن تدفع عمرك ثمنه؟
ابحث عن عمل يشبه شخصيتك، عمل تنجزه بإتقان لأنك مستمتع به، وتستيقظ له بسعادة لا بثقل، ابواب الرزق كتير جدا، بس لازم تسعى اكثر وتفكر اكثر علشان تقدر تختار اللي بتحبه .
اجعل من العمل متعة، وليس عقاب.
ــ زوجين لا يوجد بينهم توافق
مكملين فقط عشان الشكل الاجتماعي، اوعشان كلام الناس، او اولاد مضطرين يكبروا في جو مشحون.
بيت بارد، وكلمات جافة، وقلوب منفصلة تعيش تحت سقف واحد، واولاد تربوا على حياة مملة.
تذكروا أن المجتمع سيتكلم بكم أو من غيركم، وأحياناً أكرم الحلول بتكون الفراق بالمعروف.
سيبوا بعضك وادعوا الله يرزقكم شركاء حياة تشبهونهم، يسعدوكم وتسعدوهم، لكن لا تنسوا الفضل بينكم، سيبوا باب مفتوح للتواصل علشان الصحة النفسية لأولادكم تستقر.
الزواج سكن ومودة، فإن غابت… فلماذا البقاء؟

واخيرا ……
الزلزال ربما كان رسالة علشان تهدم القديم المتهالك وتبني من جديد، او على الاقل رمم الباقي من القديم علشان تعيش في آمان .
لازم تكون واعي لرسائل التغير
غير فكرك، غير أسلوبك، غير طريقك… إن لم تجد نفسك تسير نحو هدفك.
اعتبر هذه الهزة هي يد القدر التي تخرجك من باطن الأرض إلى سطحها، ولا تترك نفسك مدفونة في حياة لا تشبهك.
اعقلها… وتوكل على الله.
وابدأ البناء من جديد، لكن هذه المرة على أساس أنت اخترته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى