أدب وشعر

الاقتصاد الاسود للعالم و سر الدارك ويب 

ما علاقة البتكوين بالاقتصاد الأسود؟

الاقتصاد الاسود للعالم و سر الدارك ويب 

ما علاقة البتكوين بالاقتصاد الأسود؟

كتب محي الدين محمود حافظ ٢١ نوفمبر 2022

الاقتصاد الاسود للعالم
قد يقوم بعض الأفراد أو المؤسسات بممارسة أعمال أو أنشطة غير مشمولة ضمن إحصاءات الحكومة، ولا تدخل في حسابات الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
حيث تتميز هذه الأنشطة بالسرية التامة، بحيث تَخفى على الجهات الرسمية تحركات الأموال التي تنتج عن هذه الأنشطة، وهذا ما يطلق علية باقتصاد الظلّ أو الاقتصاد الخفي.
ويندرج تحت مسمى اقتصاد الظلّ نوعان من الأنشطة؛ أحدهما يعدّ من الأنشطة المشروعة التي من خلالها يتم تقديم خدمات مسموح بها قانونيًا ولكنها تتم دون علم الجهات الرسمية بها، مثلًا كالنجار والسباك الذَين يُمارسان أعمالهما ويقدمان خدماتهما ولكنهما لا يحملان رخصًا من جهة مختصة، وبالتالي فإن الأجور التي يتحّصلان عليها لا تندرج ضمن الاقتصاد الرسمي.
أما النوع الأخر وهو الأشد خطورة يتمثّل بممارسة أعمال غير مشروعة وبطريقة منافية للقانون، مثل تجارة المخدرات والأعضاء والسلاح، والدعارة التهرب الضريبي، والتزوير والرشاوي، وسرقة الآثار و بيعها.
إعلان
فكلّ هذه الأعمال تندرج تحت ما يسمى بـ الاقتصاد الأسود (Black Economy) أو ما يطلق عليه اقتصاد الجريمة.
ومن هنا يأتي دور عملية غسل الأموال والتي يكون هدفها الأساسي إخفاء المصدر الأساسي الذي أتت منه هذه الأموال غير المشروعة وإدخالها ضمن الإطار المشروع وذلك من خلال إضفاء مزيد من الشرعية عليها .
ما علاقة البتكوين وغيرها من العملات الرقمية بذلك؟
نحن نعلم أنّ عملة البتكوين وغيرها من العملات الرقمية يتمّ تداولها بشكل كامل عن طريق شبكة الإنترنت، أيضًا تتصف هذه العملات بأنها غير مركزية؛ بمعنى أنه لا توجد جهة رسمية تقوم بإصدارها والتحكم بها، كما أنه لا يوجد رقم تسلسلي أو أية وسيلة يتم من خلالها تتبعها ومعرفة اتجاهها.
فالمعاملات المالية بين شخصين عن طريق عملة البتكوين على سبيل المثال تكون بصورة مباشرة دون وجود هيئة وسيطة تنظّم هذا التعامل، أيضًا وبدون المرور عبر المصارف والبنوك، ولا يمكن لأحد أن يعرف أين ذهبت الأموال ولمن ذهبت ولماذا استخدمت.
وبالتالي، وبما أنّ عملة البتكوين عملة غير رسمية وغير مركزية ولا توجد رقابة عليها، فإنه يتم استخدامها في العديد من الأنشطة غير المشروعة، كتجارة المخدرات وأعمال القرصنة الإلكترونية وعمليات النصب والاحتيال، وتمويل العمليات الإرهابية، وغسل الأموال، و تجارة المخدرات، وغيرها من الأعمال التي تتنافى مع القانون، وتساعد في انتشار الجريمة.
وهذا ما يبرز لنا الدور الكبير الذي لعبته التكنولوجيا في توسيع نطاق الاقتصاد الأسود، وخصوصًا في مجال وسائل الاتصالات وتحويل الأموال عبر الإنترنت وعمليات الدفع الإلكتروني، وتعد العملات الرقمية أحد أبرز الاختراعات الحديثة التي فرضتها علينا التكنولوجيا وساهمت هي الأخرى في تسهيل العمليات غير المشروعة التي تتم خارج إطار القانون وتضر بالاقتصاد الرسمي للدول
الإنترنت المظلم… ماذا يحدث في أرض الخدمات المخفية والغرض منه
الإنترنت المظلم (Dark web) يوجد على شبكة مشفرة ولا يمكن اكتشافه باستخدام محركات البحث التقليدية أو زيارته باستخدام المتصفحات التقليدية، للوصول إلى الـ”دارك ويب” يتطلب استخدام متصفح مجهول يسمى Tor.
تذكر آخر الإحصاءات العالمية أنه يوجد نحو 3.6 مليار مستخدم ‏نشط للإنترنت حول العالم، ولكن ما لا يدركه الكثيرون منهم أن ما ‏يشاهدونه على تلك الشبكة العنكبوتية ليس إلا الجزء الضئيل فقط ‏من حجمها، لأن الجزء الأكبر منها مثل الجبل الجليدي مخفي في ‏الأسفل ويطلق عليه “الإنترنت المظلم”.‏
ما هو الإنترنت المظلم (Dark web)؟
يطلق الخبراء على الإنترنت المظلم اسم “أرض الخدمات المخفية” أو “دارك ويب”، حيث تجرى من خلاله مختلف المعاملات التجارية السرية، ويمكن التنقل إليه والتجول في مواقعه من دون أن يترك الشخص أي آثار، أي أنه سيكون مخفي الهوية، وأنشطته غير مسجلة على أي محركات بحث، ولا يمكن تعقبه.
تعرف شركة “كاسبرسكي لاب” الروسية المتخصصة في تصميم برامج مكافحة فيروسات الإنترنت “الإنترنت المظلم” أو ما يطلق عليه أيضا “دارك ويب”، بأنها تلك الشبكة العنكبوتية السرية، التي تتألف من مجموعة مواقع إلكترونية مخفية عن أعين المتابعين.
ما الذي يتم فعله عبر شبكة الدارك ويب؟
يمكن من خلال الإنترنت المظلم القيام بعدد كبير من العمليات غير المشروعة، والتي جاءت على سبيل المثال، فيما يلي:
• شراء أرقام بطاقات الائتمان
• تداول جميع أنواع المخدرات
• البيع غير المشروع للأسلحة
• تداول الأموال والعملات المزيفة
• بيانات اعتماد الاشتراكات المسروقة
• حسابات نتفلكس المخترقة
• برامج القرصنة والهاك
• فواتير بنكية مزيفة
• استئجار هاكرز لمهاجمة آخرين
• شراء أسماء مستخدمين وكلمات مرورهم
مخاطر الإنترنت المظلم
حدد تقرير “إنتو ذا ويب أوف بروفيت” العالمي الأدوات أو الخدمات التي تقدم عبر شبكات الدارك ويب، وربما تشكل خطرا على الإنترنت بشكل عام.
وجاءت تلك الأدوات أو الخدمات على النحو الآتي:
1. الأدوات أو البرمجيات الضارة
2. خدمات مجانية لهجمات سيبرانية عن بعد
3. خدمات التجسس والاستهداف لأي شخص
4. خدمات الدعم التعليمية لأساليب القرصنة
5. أوراق الاعتماد البنكية
6. أدوات التصيد الاحتيالي
7. بيانات العملاء
8. غسل الأموال
9. البيانات التشغيلية للعملاء
10. البيانات المالية للعملاء
11. أسرار تجارية وكسر حقوق الملكية الفكرية
حدد التقرير أيضا 3 مخاطر جديدة ناشئة من الإنترنت المظلم، والتي جاءت على النحو التالي:
1. التقليل من قيمة المؤسسات
وتكمن الأزمة الرئيسية في أن تلك الأنشطة يمكنها أن تسفر عن تقويض الثقة في علامة تجارية بعينها، أو تضر بسمعة شركة أو خدمة منافسة، أو تسمح بتحقيق شركة منافسة لمكاسب على حساب شركة أخرى.
2. تعطيل المؤسسة
والتي قد تشمل هجمات سيبرانية أو بث برمجيات الضارة الأخرى التي تؤثر على العمليات التجارية، لأحد الشركات المنافسة.
طرق الدفع عبر الإنترنت المظلم
يحتاج الإنترنت المظلم أساليب مختلفة في تحويل الأموال، كيف يستخدم في السابق، حسابات أموال في بنوك سرية لا تصفح عن هوية أصحابها مثل البنوك السويسرية وبنوك في جزر الكاريبي وما إلى ذلك من الدول ومن أبرز طرق الدفع علي مواقع الدارك ويب هي Neteller و Skrill .
ولكن مع ازدهار وبزوغ شمس العملات الرقمية المشفرة مثل “بيتكوين”، باتت هي العملية الرسمية المتداولة في جميع العمليات التجارية المبرمة عبر الإنترنت المظلم.
ولكن رغم أن معظم العمليات التجارية تجرى باستخدام العملات الرقمية المشفرة مثل “بيتكوين” وغيرها من العملات، إلا أنها أيضا أوقعت أصحابها في مشاكل كبيرة مرتبطة بأمان تلك الأموال والعمليات التجارية، التي في مجملها تكون غير شرعية مثل تجارة الأسلحة والمخدرات والمعلومات الرقمية المقرصنة.
التجارة على الإنترنت المظلم
لا تختلف مواقع التجارة الإلكترونية المظلمة كثيرا عن مواقع التجارة الإلكترونية العادية، إلا في محتوى ما تبيعه فقط، حيث تحتوي على تقييمات ومراجعات للمستخدمين، وعربات للتسوق، ومنتديات لمعرفة الآراء.
ورغم ذلك التشابه، إلا أن هناك خدمات أخرى حصرية بتلك المواقع المظلمة، مثل خدمة مراقبة الجودة، خاصة وأن كلا من المشتري والبائع شخص مجهول الهوية، ومعظمهم أشخاص خبراء في القرصنة الإلكترونية أي يمكن التلاعب في التقييمات بكل سهولة، لكن مراقبة الجودة تضمن أن المنتج يصل بصورة سليمة إلى المشتري وأن يدفع المشتري المقابل المادي لتلك الخدمة.
ويسعى كذلك معظم مقدمي خدمات التجارة الإلكترونية المظلمة، خدمات ضمان، للحفاظ على أموال العملاء معلقة لحين استلام المنتج، ويمكن اللجوء لخدمة مراقبة الجودة تلك في حالة حدوث نزاع بين المشتري والبائع، لتكون بمثابة المحكمة التي يلجأ لها الطرفين في حالة وجود مشكلة في أي صفقة
و قد قمنا في هذا المقال باستعراض بعض مخاطر الانترنت المظلم علي الافراد و المؤسسات و الاقتصاد العالمي و سوف نستعرض في المقال القادم من يقوم بادارة و توجيه الاقتصاد العالمي و التحكم فيه.
و كما اعتدتم معنا للحديث بقية …….
مراجعه
محي الدين محمود حافظ
الاقتصاد الاسود للعالم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى