مقالات

حذيفةابن اليمان يعبرالخندق ويتسلل إلي خيام الأعداء يوم الأحزاب ليأتي بالأخبار استجابة لتعاليم رسول الله

بقلم//محمد واكد
يقول حذيفة بن اليمان رضي الله عنه :
كانت ليلة شديدة البرد وشديدة الريح تقلع الخيام اقتلاعا ونحن جالسون مع النبي ﷺ وذلك في بداية الريح :
فقال النبي ﷺ *من يذهب فيأتيني بخبر القوم ؟*
ياله من أمر صعب .
من يذهب في هذا الليل وفي هذا البرد ليعبر الخندق ويدخل داخل جيش الكفار يستمع للأخبار ويأتي بها للنبي ﷺ .
لم يرد أحد والصحابة و كلهم جالسين !
فقال النبي ﷺ *من يذهب فيأتيني بخبر القوم وأضمن له العودة .*
فما تكلم أحد …
فقال النبي ﷺ ثالثآ *من يذهب فيأتيني بخبر القوم وأضمن له العود . وهو رفيقي في الجنة ؟فما قام أحد .
فقال النبي ﷺ *قم يا حذيفة .*
فلم أجد منها بدا .
فقال النبي ﷺ *ولكن لا تحدث فيهم أمرا ..*
أي لا تغير فيهم أي شيء ودعهم كما هم .
فخرجت وأنا أرتعد من البرد .
فما أن قمت وتركت المكان حتى كأني أمشي في حمام .
“حمام تعني مكانا شديد الدفء . فهو لا يشعر بأي شيء”
فعبرت الخندق ووصلت إلى جيش الكفار ودخلت .
فرأيت أبا سفيان يقف على طرف اليهود .
فقلت في نفسي . أبو سفيان .
فأخذت سهما من كنانتي . وشددت السهم أريد أن أقتله .
فتذكرت قوله ﷺ *ولا تحدث فيهم أمرا .*
فرددت السهم مرة أخرى والظلام شديد .
فوجدت العسكر يتهامسون في برد شديد والقدور تنقلب “من شدة الريح” .
وسمعت أبا سفيان ينادي على القادة . اجتمعوا إلي . اجتمعوا إلي ..
حتى اجتمع عليه نفر . فتسللت ودخلت فجلست بينهم ..
“فقد كان الظلام يخيم على المكان ولا يستطيع أحد أن يرى أحدا”
فقال أبو سفيان . أريد أن أحدثكم حديثا عظيما .
ولكن .
إن عيون محمد تنتشر بيننا وأخشى أن يسمعوا منا هذا الكلام ..
فليتأكد كل رجل منكم من الذي بجواره ..
فأخذت بيد الذي بجواري وقلت له من الرجل ؟فقال عمرو بن العاص .
ثم أخذت بيد الذي بجواري وقلت . من الرجل ؟
فقال عكرمة بن عمرو بن هشام فقلت عظيم .
فقال أبو سفيان أرى أننا ليس لنا مقام وأرى أن البرد شديد والرياح شديدة فإني مرتحل فارتحلوا ..
فعدت مسرعا إلى رسول الله ﷺ وعبرت الخندق .
فما إن دخلت إلى المسجد فعاد البرد الشديد “فقد انتهت المهمة”
فأتيت النبي ﷺ فإذا هو قائم يصلي .
فجلست بجواره وأنا أرتعد من البرد فأحس بي .
فبينما هو يصلي فتح النبي عباءته وأدخلني معه في عباءته .
فلما انتهى من صلاته أخبرته الخبر فدعا لي .
اللهم يامن أنزلت الدفء على حذيفه بن اليمان يوم الأحزاب .
أنزل الدفء والرحمة على كل نفس قهرها الفقر والحاجة والبعد والغربة في بلادنا وكل بلاد المسلمين . اللهم آمين 🤲

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى