مرّت الأيام، ووصلنا لليوم الأول من سبتمبر، ذلك التاريخ الذي يحمل في طياته ألم الفقد وجرح الغياب.
في مثل هذا اليوم ورحلتِ يا أمي، ورحل معكِ الدفء والطمأنينة. ما زلت أذكر تفاصيل ذلك اليوم وكأنه الأمس، وما زال صوتكِ ودعاؤكِ يترددان في جنبات روحي.
رحلتِ بالجسد يا أمي، لكنكِ لم تغيبي لحظة عن قلبي ودعائي. ينقضي عام ويأتي آخر، وتظل غصّة الشوق كما هي، لا تخفّفها الأيام ولا يداويها الزمان.
اللهم في هذا اليوم المبارك، أسألك أن تنزل على قبرها النور والفسحة والسرور، وأن تجعل قبرها روضة من رياض الجنة. اللهم اغفر لها وارحمها وعافها واعف عنها، واجمعني بها في جنات النعيم حيث لا فراق ولا حزن.
رحمكِ الله يا قطعة من الروح، وجمعني بكِ على خير
تتوقف عجلات الزمن عند تواريخ معينة، لتصنع في حياتنا حداً فاصلاً بين ما قبل وما بعد. وفي التاريخ الأول من سبتمبر، تتجدد الذكرى السنوية لرحيل أمي، اليوم الذي غاب فيه وجهٌ طالما كان مصدر الأمان، وغابت فيه دعواتٌ كانت تفتح لي أبواب المغفرة والرحمة.
الغياب لا يعنى الاندثار؛ فالأمهات لا يرحلن بالكامل. يتركن خلفهن أثراً ينبض بالحياة في كل زاوية، وفي كل قيمة غرسنها في أرواحنا. لم تكن أمي مجرد حضورٍ عابرٍ في هذه الحياة، بل كانت عماد البيت، ووجهة القلب عند كل ضيق.
إن مرور السنين على الفقد لا يقلل من مكانة الراحلين، بل يحوّل مرارة الوجع إلى وفاءٍ دائم ورجاءٍ صادق. تصبح الذكرى مساحة للاستغفار، ولتذكر كل لحظة عطاء قدمتها دون مقابل
عارف ان اي كلام هقوله مش هيوفي حقك واللي عملتيه علشانا وعارف انك في مكان احسن بكتير مكدبتيش لما قولتيلي انا لو موت انت هتتبهدل علشان حرفيا ده اللي حصل كل حاجه باظت والله والله والله انا ولا بفكر في مستقبل ولا هدفي اي حاجه في الدنيا هدفي بس اشوفك وربنا يجمعني بيكي علي خير مش هقول ده اسود يوم في حياتي والكلام ده علشان انتي ديما معلماني ربنا ما بيعملش حاجه وحشه وان الحمد لله علي كل حال
مش طالب بس غير من كل شخص بيحبني او بيكرهني او في بيني وبينه خلاف غير انه يدعي لامي بالرحمه والمغفره من قلبه 💔💔💔اللهم ابدلها داراً خيرا من دارها
وارحمها واغفرلها
واجعل قبرها روضه من رياض الجنه عامان مرّا، وما زال الفقد كأنه حدث البارحة… رحيل الأم يترك في الروح ثقبًا لا يملؤه شيء، وكسرًا لا يجبره مر الأيام.
مرت سنتان والمكان الذي كانت تملؤه ضحكتها ودعواتها أصبح فارغًا تمامًا. في كل موقف نمر به، وفي كل نجاح أو تعب، تلفت أرواحنا تبحث عن أيديها التي كانت تمسح على قلوبنا، وعن صوتها الذي كان يعيد ترتيب بعثرة أيامنا.أصعب ما في رحيل الأم ليس يوم وفاتها فقط، بل كل يوم نعيشه بعدها ونكتشف فيه كم كنا نختبئ خلف وجودها من قسوة العالم. سنتان من الشوق الصامت، ومن البحث عن وجهها في وجوه العابرين، ومن التظاهر بأننا بخير بينما القلب يتألم في خفاء.
رحلت من كانت تحسب أحزاننا قبل أفراحنا، وبقينا نحن لنحمل حزن غيابها بقية العمر. رحمة الله على روحٍ لم يأتِ الزمان بمثلها، وسلامٌ على قلبٍ غادرنا وما زال يستوطن كل تفاصيلنا.
في هذه الذكرى، نسأل الله العلي القدير أن يسبغ عليها واسع رحمته، وأن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وينزل على روحها السلام والسكينة. رحلتِ بالجسد يا أمي، وبقيتِ حيةً بالدعاء والأثر.