أخبارالأثار و السياحهالأسبوع العربي

الشاعر لا استثناءات فوق القانون

الشاعر يقلب الطاولة: لا استثناءات ولا مستثمر فوق القانون
كتب: أشرف سركيس

بروح وطنية وجرأة اعتاد عليها القطاع السياحي، وبصراحة وثقة وهدوء يستندان إلى خبرة طويلة، تصدّر حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، كادر برنامج «الصورة مع لميس» على قناة النهار، فاتحًا عددًا من الملفات المهمة والشائكة التي تشغل المشهد السياحي في مصر، وواضعًا ملف التنمية السياحية بالساحل الشمالي في مقدمة القضايا التي تحتاج، من وجهة نظره، إلى مراجعة وحسم.

واختص الشاعر مشروع مراسي بالساحل الشمالي بجانب مهم من حديثه، مؤكدًا – بحسب تصريحاته في البرنامج – أن المشروع لم يلتزم ببناء نحو 3 آلاف غرفة فندقية وفقًا لبنود التعاقد، وأن ما تم تنفيذه بلغ نحو ألف غرفة، تم بيع ما يقرب من 600 منها كوحدات تمليك فندقية، مشيرًا كذلك إلى عدم ترخيص المبنى كفندق من وزارة السياحة والآثار.

واعتبر الشاعر أن ذلك أدى إلى فقدان الدولة عوائد ضريبية وفرص عمل كان من الممكن توفيرها، فضلًا عن التأثير على حصيلة العملة الصعبة، وخسارة عدد كبير من الغرف الفندقية التي كان من شأنها دعم نمو الساحل الشمالي سياحيًا وتعزيز قدرته على المنافسة كمقصد دولي.

وفي السياق نفسه، طالب الشاعر بضرورة الالتزام الصارم بالاشتراطات البيئية المنظمة لاستخدام الشواطئ، ووجود رقابة حقيقية وفعالة من الجهات المختصة، مؤكدًا أن القواعد يجب أن تطبق على الجميع دون استثناء أو تمييز.

وشدد على أن تكافؤ الفرص بين المستثمرين يجب أن يكون قاعدة أساسية في التعامل مع الاستثمار السياحي، وألا يحصل مستثمر على مزايا أو استثناءات لا تتاح لغيره، مؤكدًا ضرورة أن يكون القانون والمعايير المنظمة واحدة أمام الجميع.

وفي ملف آخر، تحدث الشاعر عن المؤشرات الإيجابية للموسم السياحي، مؤكدًا أن القطاع يشهد نموًا قويًا، ومتوقعًا وصول مصر إلى نحو 20 مليون سائح، لافتًا إلى أن تحقيق مستهدف 30 مليون سائح خلال السنوات الخمس المقبلة يحتاج إلى تحرك سريع لزيادة الطاقة الفندقية، خاصة في الساحل الشمالي ومرسى علم.

وتطرق الشاعر إلى تجربة تطوير المطارات، وما شهدته من جهود لحل مشكلات التكدس وتسريع إجراءات التأشيرات والجوازات والجمارك، باعتبار المطارات أول وآخر نقطة يتعامل معها السائح خلال زيارته لمصر، وهو ما يجعل كفاءة الخدمات بها عنصرًا رئيسيًا في تحسين التجربة السياحية.

كما فتح ملف زيادة الطاقة الفندقية، مطالبًا بتسهيل إجراءات تحويل المباني والوحدات المؤهلة إلى غرف فندقية، بعيدًا عن الرسوم المبالغ فيها والتعقيدات الروتينية، مؤكدًا أن تيسير هذه الإجراءات يمكن أن يسهم في إضافة نحو 15 ألف غرفة فندقية خلال عامين.

وأوضح أن السياحة تمثل أحد أكبر القطاعات توفيرًا لفرص العمل، حيث يتجاوز عدد العمالة المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بها 4 ملايين عامل، وهو ما يعكس ثقل القطاع في الاقتصاد المصري وقدرته على خلق المزيد من فرص التشغيل وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي.

ولم يغفل الشاعر ملف أراضي التنمية السياحية، مطالبًا بإعادة النظر في آليات تسعير الأراضي وعدم المغالاة في أسعار طرحها على المستثمرين، خاصة أن المستثمر يتحمل أعباء كبيرة لتنمية هذه الأراضي وإقامة البنية الأساسية وتشغيل المشروعات.

وخص بالذكر المنطقة الممتدة من مرسى علم وحتى حلايب وشلاتين، باعتبارها من المناطق الواعدة التي تمتلك إمكانات سياحية هائلة، وتحتاج إلى سياسات استثمارية وتسعيرية جاذبة تشجع على ضخ استثمارات جديدة، بدلًا من تحميل المستثمر بتكلفة الأرض والتنمية معًا بصورة قد تعوق التوسع.

وجاءت تصريحات الشاعر لتضع مجموعة من الملفات على طاولة النقاش؛ في وقت تسعى فيه السياحة المصرية إلى تحقيق قفزة كبيرة في أعداد السائحين والطاقة الفندقية خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى