
(٩) ألف من تتمناك
بقلم حمدى بهاء الدين
أنت جميل ورقيق وعاطفى وشهم ألف من تتمناك ، ألف غيرى وأفضل منى وأجمل منى وأرق منى لكن أنا لا ، رد مقنع للإمتناع والرفض والهروب من علاقة مكتملة ومن مواجهة مشاعر مستعرة وأحاسيس متقدة
مثله مثل أن نكون أصدقاء أفضل كوسيلة
للهروب من ذكريات وأحلام كانت مشتركة كنا نتقاسم فيها اللهفة والمتعة والمصير
كيف هذا ؟ كيف تتحول العلاقة من كل شىء إلى بعض شىء ؟ كيف أكون معك وفى ذات اللحظة أكون لغيرك ؟ كيف أكون فى الماضى مكمل لك مكتمل بك ؟ كيف تتحول العلاقة من الذوبان إلى الإنفصال ؟ إلى حدود بعد التماهى والإنصهار ؟ كيف تكون النهاية مختلفة عن الإبتداء بعدما كنا واحد فنصير فى لحظة ما إلى إثنين منفصلين ؟ ما الذى يعوضك عنى ويعوضنى عنك ؟ لا أعتقد شىء يدعوا إلى هذا سوى أن مشاعرك تغيرت وتحول حبك إلى لا شيء ، لا شىء سوى أنك وجدت البديل ، ليس بالضرورة أن يكون حب جديد بل ربما ماتت مشاعرك نحوى وتحولت قبلتك إلى أشياء أخرى صارت تغنيك عنى أو أنك إكتفيت منى وصرت بالنسبة لك لا شىء
هنا وجب الرحيل بالموت أو الإبتعاد الأشبه بالموت ، نعم الرحيل إلى عالم مجهول أو السقوط فى بئر الوهم وربما السير فى طريق البديل الأقل قيمة والأقل تكلفة والأكثر رضاءا بما أنا عليه حيث لا متعة إلا متعة زائلة لا ترتق الى ما كنا عليه معا من مشاعر ملتهبة وأمنيات لا تنتهى وإحتراق تولد منه الرغبة والشهوة التى لا نمل منها ولا نشبع
نعم لا يحدث ذلك إلا حين نكون تبدلنا جسدا وروح فلا داع للكذب وتبرير ذلك التحول من الإمتزاج إلى التفرد رغبة فى إنهاء كل ما كان بيننا من مودة ورحمة وحب
# بقلم حمدى بهاء الدين





