الأسبوع العربيخاطرةمقالاتمنوعات

حين تتغير الحياة دون أن نستأذن

حين تتغير الحياة دون أن نستأذن
بقلم: د. دينا حمدان عنتر
أستاذ مساعد في اللغة العربية والإعلام
الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة
لم يسألنا أحد إن كنا مستعدين
هناك أشياء كثيرة تحدث في حياتنا دون أن تمنحنا فرصة للاستعداد.
يأتي الخبر فجأة.
يرحل شخص.
تنتهي علاقة.
يتغير مكان.
تضيع فرصة كنا نعتقد أنها مضمونة.
يتبدل الطريق الذي رسمناه لأنفسنا.
نستيقظ ذات صباح، فنكتشف أن الأشياء التي اعتدنا وجودها لم تعد موجودة بالطريقة نفسها.
والأصعب من التغيير نفسه أننا غالبًا لا نملك حق الاعتراض عليه.
نحن نحب أن نعتقد أن حياتنا تسير وفق خطة.
نضع أهدافًا.
نرسم المستقبل.
نتخيل السنوات القادمة.
نحدد الأماكن التي سنذهب إليها، والأشخاص الذين سيبقون معنا، والأحلام التي سنحققها.
ثم تأتي الحياة، بهدوئها الغامض، وتغير شيئًا واحدًا.
لكن ذلك الشيء الواحد قد يغير كل شيء.
نحن لا نخاف التغيير وحده
ربما لا نخاف من التغيير بقدر ما نخاف من فقدان النسخة التي اعتدناها من حياتنا.
فالإنسان لا يرتبط بالأشخاص والأماكن والأشياء فقط.
يرتبط بالصورة التي كونها عن نفسه داخلها.
حين يتغير العمل، لا نفقد وظيفة فقط.
قد نفقد شعورًا بالأمان.
حين تنتهي علاقة، لا نفقد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى