الأسبوع العربيخاطرةمقالاتمنوعات

الحنين إلى أشياء لم تعد موجودة

الحنين إلى أشياء لم تعد موجودة
بقلم: د. دينا حمدان عنتر
أستاذ مساعد في اللغة العربية والإعلام
الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة
بعض الأشياء لا نشتاق إليها لأنها كانت جميلة فقط
هناك نوع من الحنين لا يعرف الإنسان كيف يشرحه.
نشتاق إلى مكان لم يعد موجودًا.
إلى بيت تغيرت ملامحه.
إلى شارع لم يعد كما كان.
إلى مقعد اعتدنا الجلوس عليه.
إلى رائحة كانت تملأ صباحاتنا ثم اختفت.
إلى صوت لم نعد نسمعه.
إلى شخص تغيرت المسافة بيننا وبينه حتى أصبح قريبًا في الذاكرة، بعيدًا في الحياة.
وأحيانًا نشتاق إلى زمن كامل.
زمن لم يكن مثاليًا، لكنه كان زمننا.
كانت فيه أشياء صغيرة تمنح الأيام طعمها الخاص.
وحين نحاول العودة إليها، نكتشف أن الطريق ما زال موجودًا، لكن المكان لم يعد هو المكان.
والأشخاص لم يعودوا هم الأشخاص.
ونحن أنفسنا لم نعد كما كنا.
وهنا يصبح الحنين أكثر إيلامًا.
لأننا لا نشتاق إلى شيء يمكن استعادته.
نشتاق إلى شيء انتهى.
الحنين ليس دائمًا رغبة في العودة
نظن أن الحنين يعني أننا نريد أن نعود.
لكن الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك.
أحيانًا لا نريد العودة فعلًا.
نعرف أن الماضي كان يحمل أخطاءه وتعبه وخيباته.
نعرف أن الزمن لا يمكن إعادته.
لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى