الأسبوع العربيخاطرةمقالاتمنوعات

عن قسوة العالم ورهافة القلوب

عن قسوة العالم ورهافة القلوب
بقلم: د. دينا حمدان عنتر
أستاذ مساعد في اللغة العربية والإعلام
الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة
حين يصبح القلب الرقيق غريبًا
هناك أشخاص يتألمون من أشياء لا يلاحظها الآخرون.
كلمة عابرة قد تبقى معهم أيامًا.
نظرة تغير مزاجهم.
موقف صغير يعيد إلى ذاكرتهم أشياء قديمة.
قد يرون حزنًا في وجه شخص لا يعرفونه، فيحملونه معهم إلى البيت.
وقد يمرون بجانب شخص يحتاج إلى المساعدة، فيفكرون فيه طوال الليل.
هؤلاء لا يملكون قلبًا ضعيفًا.
إنهم يملكون قلبًا مفتوحًا.
لكن العالم لا يكون دائمًا رحيمًا بالقلوب المفتوحة.
فالعالم سريع.
قاسٍ أحيانًا.
لا يتوقف كثيرًا عند التفاصيل.
والإنسان الرقيق قد يجد نفسه في صراع دائم بين ما يشعر به وما يطلبه منه الواقع.
العالم لا ينتظر القلوب الحساسة
الحياة تطلب منا أن نتحرك بسرعة.
أن ننجز.
أن ننافس.
أن نتجاوز.
أن نبدأ من جديد.
أن ننسى.
أن نكون أقوياء.
لكن القلب لا يعرف دائمًا كيف يفعل كل ذلك بهذه السرعة.
قد يحتاج إلى وقت ليحزن.
إلى مساحة ليفهم.
إلى لحظة صمت.
إلى شخص يقول له: “لا بأس، خذ وقتك.”
لكن العالم غالبًا لا يمنحنا هذا الوقت.
وهنا تبدأ المشكلة.
نحاول أن نجعل قلوبنا أسرع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى