
كنب د. طارق قطب
المدير العام جريده مصر اليوم نيوز مكنب شمال سيناء
اكتسبت الــثــورة العرابية اسمها مــن اسم قائدها أحمد عرابى – ابن قرية هرية رزنة – الزقازيق محافظة الشرقية ، وكانت ضد الخديوى توفيق والأوروبين، وكانت مقدماتها فى فبراير 1881 إثــر احتجاز أحمد عرابى وعبدالعال حلمى وعلى فهمى، وقام الجيش بها لتنفيذ مطالبه، وهــى والمتمثلة في :
*- عــزل وزير الحربية ( الدفاع ) عثمان رفقى.
وكان اندلاع الثورة زى النهارده فى 9 سبتمبر 1881 بقيادة الجيش ومباركة الشعب.
وايضا من الأسباب التى أدت لاندلاعها ايضاً تردى الأحوال الاقتصادية، وسيطرة رأس المال الأجنبى على اقتصاد مصر، وتزايد التدخل الأجنبى، كما جاءت تعبيرًا عن نضوج الوعى الوطني .
وكانت مطالب الثورة :
*- زيادة عدد الجيش إلى 18000 جندى.
*- تشكيل مجلس شــورى الــنــواب على النسق الأوروبـــى.
*- عــزل وزارة ريــاض باشا.
وحين واجــه عرابى الخديوى توفيق بهذه المطالب قال له الخديوى:
” هذه الطلبات لا حق لكم فيها، وأنا ورثت مُلك هذه البلد عن آبائى وأجدادى، وما أنتم إلا عبيد إحساناتنا”
فرد عرابى الثائر بشجاعة :
” لقد خلقنا الله أحــراراً ولم يخلقنا تراثا أو عقاراً فو الله لن نــورث ” .
ونــزل الخديوى على مطالب الثورة وعــزل ريــاض باشا من رئاسة الـــوزارة، وعهد لشريف باشا بتشكيل الـــوزارة، فألف وزارتــه فــى 14 سبتمبر 1881 وكــان محمود سامى البارودى وزيــراً للحربية وسعى لوضع دستور ، ثم عصف تدخل إنجلترا وفرنسا بثمار الثورة وساندتا الخديوى وتأزمت الأمور، وتقدم شريف باشا باستقالته فى 2 فبراير 1882.
وتشكلت حكومة جديدة برئاسة محمود سامى الـــبـــارودى، وشــغــل عــرابــى فيها منصب وزيــر الحربية، وقوبلت بارتياح والقبول لأنها كانت تحقيقًا لرغبة الأمة المصرية ، وسميت باسم وزارة الثورة.
لكن مياهاً عَكِرة جرت فى النهر فتصاعدت
الأحداث وكانت مواجهات بين عرابى وإنجلترا وانتهى الأمر بهزيمة عرابى فى التل الكبير – وهذه الهزيمة كانت بسبب الخيانة للثورة وقائدها احمد عرابي من بعض الخونة الخدم للاستعمار ، وانبطاح الخديوي للانجليز والرضي باحتلالهم لوطننا – وبعدها تم نفي وصحبه فى 3 ديسمبر 1882 لسرنديب ســيلان ( سريلانكا حاليًا) ، كما انتهى الأمر بالاحتلال البريطانى لمصر الذى دام 74 عامًا.
وكانت ثورة عرابي في 9 / 9 / 1881 يوما قوميا لمحافظة الشرقية ويوما من ايام الفخر والتحام الجيش المصري بشعبه ضد القهر السلطوي وعمالته للأوربيين.



