
بقلم / إبراهيم الظنيني
الجار قبل الدار مقولة صحيحة تحمل بين جوانبها كثير من التفسيرات الدنيوية والثقافية ولماذا سبق قول الجار قبل الدار؟.
تعد الجيرة في الثقافة العربية والإسلامية ركنا أساسيا وقد حظيت بكثير من الإهتمام على المستوى الديني والثقافي .
هناك الكثير من الأمثال الشعبية والأحاديث النبوية الشريفة التي تحس على حسن الجوار كونه يعمر الديار ويجلب البركة ويعمم السلام ويكثر المحبة والمودة بين المتجاورين .
للجار حق الرضا والمعاملة الحسنة وحسن الظن وحسن الكلام لأن حسن الجوار عمارة للديار والجار الصالح دائما يصلح معه المكان .
أعلم أنك إن كرهت جارك فعليك بتغيير عتبة دارك وهي ان تبحث عن بيت أخر وجيرة أخرى حتى لا تدفعك الظروف لسوء سلوكك تجاه من حولك .
إن الجار الصالح يجعلك تحب المكان ولو كان كوخا صغيرا والجار الطالح يجعلك تكره المكان ولو كان قصرا كبيرا لأن راحة النفس هي المبتغاة من كل ذلك .
عن رسول الله صل الله عليه وسلم ( قال) (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) وأيضا في حديث أخر … عن رسول الله صل الله عليه وسلم ( قال) (والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن… قيل من يا رسول الله… قال من لا يأمن جاره بوائقه ) صدق رسول الله صل الله عليه وسلم .
لابد أن تكون كبير القلب حتى يسع قلبك كل أهلك و أحبابك وجيرانك ويسع أيضا هذا العالم الكبير ولا تحتقر أحدا قط حتى لا تدور الايام وتجد من يحتقرك .
أحب جارك و أحزن منه إذا ضايقك ولكن لا تهدم الجدار الفاصل بينكما وأعلم انه من يرمي الشوك في أرض جاره ينبت في أرضه… فكن دائما في حرب مع عيوبك وفي سلام مع جيرانك .
كلنا جيران بعضنا ولا يمكن أن يعيش كل منا بعيد عن الآخرين لأن من عاش وحيدا مات وحيدا وجارك هو أقرب لك من ذويك حين تستغيث أو تطلب مساعدة .
فما هي الا خطوات قليلة ليكون في قلبك وبين عينيك فكن رفيقا بنفسك وجيرانك لأن إستمرار الحب من إستمرار الحياة .





