أدب وشعر

وسائل التربية الصالحة

وسائل التربية الصالحة

بقلم / محمـــد الدكـــروري

اليوم : الخميس الموافق 19 ديسمبر 2024

وسائل التربية الصالحة

 

الحمد لله شرح صدور المؤمنين فانقادوا لطاعته، وحبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، فلم يجدوا حرجا في الاحتكام إلى شريعته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد إن التربية الصالحة لها وسائل عديدة من أهمها هو الاستعانة بالله تعالي في تربيتهم والدعاء لهم، فإنه مهما يبذل الوالدان من الجهود في تربية الأبناء، فلا غنى لهما عن توفيق الله تعالي، لأن الهداية بيده سبحانه، فلا بد من الدعاء مع العمل بأسباب الهداية، ولأهمية الدعاء في صلاح الأبناء كان الأنبياء والصالحون يحرصون عليه كما قال الخليل إبراهيم عليه السلام ” رب هب لي من الصالحين ”

 

وكما أن من الوسائل التي تعين علي التربية الصحيحة للأبناء هو تربيتهم على العقيدة الصحيحة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتني بتعليم الأطفال العقيدة ويربيهم على الإيمان، وتعويدهم على أداء العبادات، فمن وسائل تربية الأولاد تعويدهم على فعل الخيرات، وأداء العبادات، ليعتادوا عليها منذ الصغر، وكذلك يعودون على الصيام قبل البلوغ، إذا كانوا يطيقونه كما كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعودون أبناءهم فيصومونهم، فإذا بكى أحدهم أعطوه اللعبة من العهن” رواه البخاري ومسلم، وكذلك بقية العبادات نعودهم عليها، فإذا كبروا سهل عليهم أداؤها والمحافظة عليها، وكما أن من الوسائل التي تعين علي التربية الصحيحة للأبناء هو حثهم على الآداب الإسلامية، كما علم النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن أبي سلمة رضي الله عنه آداب الطعام.

 

وكذلك إبعادهم عن رفقاء السوء وتحذيرهم منهم، فمن رعاية الأبناء تجنيبهم رفقاء السوء، سواء الذين يجلسون معهم، أو الذين قد يراسلونهم عبر برامج التواصل الاجتماعي، فصديق السوء ربما في لقاء واحد يهدم ما بناه الوالدان والمربين في سنوات، فلنحذر فالصاحب ساحب، وخصوصا في هذا الزمان الذي سهل فيه الوصول إلى المعاصي، وأصبح التعارف عن بعد عن طريق برامج التواصل الكثيرة، حتى أصبح الشاب يتعرف على أشخاص لا يعرف عن أخلاقهم شيئا، وقد يكونون أهل فسق وفجور، بل ربما كانوا كفارا، فيتأثر بهم عياذا بالله، وكما أن من الوسائل التي تعين علي التربية الصحيحة للأبناء هو تجنيبهم كل ما يفسد أخلاقهم ودينهم، ومن ذلك تجنيبهم مشاهدة المناظر الخليعة التي تبث في التلفاز.

 

أو في الإنترنت عموما، فأثرها السيئ في القلوب كبير، وخصوصا عند فئة الشباب، ولا يخفى ما فيها من إثارة الشهوات، وتزيين المنكرات، نسأل الله أن يحفظ الجميع من كل شر، وكما أن من الوسائل التي تعين علي التربية الصحيحة للأبناء هو التربية بالقدوة، فلا شك أن المربي الناجح سواء كان أب أو أمّ، أو معلم، يجب أن يكون قدوة صالحة في نفسه، فكيف يرجو أن يطاع ويكون لتوجيهه أثر، وهو يخالف فعله قوله، فأنت أيها المربي قدوة شئت أم أبيت، قدوة في الخير أو في الشر، فأبناؤك يربطون بين توجيهاتك وتصرفاتك، فإذا رأوك مثلا تسب أو تكذب أو تتكاسل عن الصلاة فهل سيقبلون منك إذا نهيتهم وحذرتهم من الكذب أو السب، أو التكاسل عن الصلاة ربما لن يستجيبوا، ولو استجابوا فربما يكون ذلك أمام عينيك فقط..

وسائل التربية الصالحة

وسائل التربية الصالحة

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى