
بقلم /إبراهيم الظنيني
قصة قصيرة بقلم الكاتبة المميزة ( سما أحمد سليم ) أستحوذت القصة على فكري وقلبي لان من كتبها هي كاتبة صغيرة في عمر التسع سنوات ويظهر فيها كل أنواع الابداع والرقي في الفكره والسرد والحوار وكأننا نقرأ شيئا من روائح الزمن الجميل .
استخدمت الكاتبة الصغيرة لغة بسيطة سهلة وحوار ممزوج بالطموح والرغبة في تبيان المستقبل .
يا لها من كاتبة صغيرة رائعة وقصة قصيرة معبرة أقنعتني بوجودها الأدبي والثقافي واطمئن قلبي ان مصر لن تنفذ أبدا من مبدعيها وكتابتها المخلصين .
((( الساعة العجيبة )))
كانت هناك فتاة صغيرة تدعى ليليان تعتقد دائما أن أعمال الكبار ومسؤلياتهم مجرد أشياء غاية في السهولة واليسر ولم تكن تكف عن تكرار ذلك لوالدتها كلما رأتها وتحدثت معها وهي مشغولة بأعمال المنزل ، وفي أحد الأيام بينما كانت ليليان تجلس مسترخية على فراشها تناها في مسامعها صوت خافت وغريب ، أنه صوت ( الساعة العجيبة) تحدثت إليها الساعة العجيبة بصوت خافت جميل وقالت لها هيا بنا يا ليليان نرحل معا في رحلة فريدة ستتعلمين فيها أشياء كثيرة عن الحياة ، وقبل أن تنطق الفتاة بكلمة وجدت نفسها قد كبرت فجأة وأصبحت طبيبة ترتدي معطفها الأبيض وتذهب الى المستشفى لعلاج المرضى وتعمل ساعات طويلة دون راحة وحينما تنتهي من عملها في المستشفى ترجع الي بيتها وقد تمكن منها كثرة التعب والإرهاق ، وفي فترة انشغالها بعملها تنظر إلى الأطفال الصغار الذين هم حولها وهم يلعبون بحرية تزداد دقات قلبها وهي تقول بحسرة أه أه ياليتني أعود طفلة صغيرة مرة أخرى كي العب والهو ولا يشغلني هم ولا يؤلمني تعب ولا عمل ، وعندما عادت إلى بيتها ذات مساء وجدت الساعة العجيبة في انتظارها أقتربت منها ليليان وعيناها تملأوها الحكمة لقد تعلمت اليوم درسا عظيما ثمينا وهام جدا وهو ان أعمال الكبار ليست سهلة على الصغار كما كنت أتوهم لكنها شاقة جدا ومتعبة ومليئة بالتحديات والصعوبات ، لكنني أدركت أيضا أنه بالاصرار والعزيمة لن تكون هذة الأعمال صعبة ، وحين انتهت من حديثها حتى دارت الساعة العجيبة بسرعة غريبة حتى تجد ليليان نفسها قد عادت طفلة صغيرة كما كانت ، ركضت بسرعة نحو والدتها وأرتمت في حضنها قائلة بفرح … أمي الغالية لقد غيرت رأيي تماما أن أعمال الكبار شاقة وليست سهلة كما كنت أظن، أبتسمت الأم بحنان وغمرتها السعادة ثم قالت لها أحسنتي يا ليليان الذكية فالحياة تحتاج دائما منا تقدير جهود الأخرين نظرت ليليان الى الساعة العجيبة ومنذ ذلك اللحظة عاش الجميع في سعادة ورضا وادركت ليليان قيمة وجمال طفولتها البريئة المرحة الجميلة .





