
إطلاق برنامج وقائي مبتكر بالإسكندرية لتوعية طلاب المدارس بمخاطر الإدمان
كتب / مجدي غلاب
في خطوة استراتيجية رائدة تعكس حرص الدولة على حماية الأجيال القادمة وتعزيز الوعي المجتمعي، شهدت محافظة الإسكندرية، اليوم الجمعة، تدشين محتوى مرئي وتوعوي تفاعلي جديد موجه لطلاب المدارس. أُقيمت فعاليات الإطلاق داخل “مركز الابتكار الشبابي والتعلم” بالمحافظة، في إطار مساعي صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي لتطوير أدوات الوقاية ونقل الرسائل التوعوية إلى النشء داخل البيئة التعليمية بأساليب حديثة.
حضور رسمي بارز ومشاركة شبابية واسعة
جاءت الفعالية وسط اهتمام رسمي كبير، حيث شهدت حضور الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والدكتورة أميرة يس هيكل، نائب محافظ الإسكندرية.
كما شارك في الحدث نخبة من القيادات، أبرزهم الدكتور إبراهيم عسكر، مدير عام البرامج الوقائية بالصندوق، والأستاذ مدحت وهبة، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم الصندوق، والدكتور أحمد الكتامي، مدير عام البرامج العلاجية، والأستاذ تامر بدوي، مدير مركز الابتكار الشبابي والتعلم بالإسكندرية، إلى جانب حضور مكثف من متطوعي وحدة الإسكندرية ومدربي البرنامج المعتمدين.
من التلقين إلى التفاعل: فلسفة البرنامج الجديد
ويستهدف المحتوى المرئي الجديد تقديم الرسائل الوقائية للطلاب بصورة مبسطة وجذابة تتناسب مع مراحلهم العمرية المختلفة. ويمثل البرنامج نقلة نوعية؛ حيث يعتمد على الانتقال من أسلوب الرسائل التحذيرية المباشرة والتقليدية إلى محتوى أكثر تفاعلاً يركز على:
التوعية بمخاطر التدخين وتعاطي المواد المخدرة.
تنمية مهارات اتخاذ القرار لدى الطلاب.
تعزيز قدرتهم على التعامل الإيجابي مع الضغوط والمواقف المختلفة.
تشجيع تبني السلوكيات الإيجابية ورفض الممارسات التي تهدد مستقبلهم وصحتهم.
تصريحات المسؤولين: الاستثمار في الوعي
وخلال الفعالية، أكد الدكتور عمرو عثمان على أهمية التحديث المستمر لأدوات التوعية لتلائم طبيعة النشء والشباب، موضحاً أن “الوصول إلى الطلاب يتطلب استخدام أساليب قريبة من اهتماماتهم. الوقاية اليوم لم تعد تقتصر على تعريف الطلاب بمخاطر المخدرات فحسب، بل تمتد لتشمل بناء الوعي الحقيقي وتنمية المهارات الحياتية التي تحصنهم وتساعدهم على الاختيار السليم وقول (لا) للسلوكيات الخطرة”.
من جانبها، شددت الدكتورة أميرة يس هيكل، نائب محافظ الإسكندرية، على أهمية تكامل الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة لدعم البرامج الموجهة للأطفال والنشء. وأشارت إلى أن “الاستثمار في توعية الطلاب وتنمية مهاراتهم هو ركيزة أساسية لحمايتهم، ويساهم بشكل مباشر في تهيئة بيئة تعليمية ومجتمعية أكثر دعماً للوقاية والإبداع”.
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور إبراهيم عسكر أن “توظيف المحتوى المرئي يمثل وسيلة بالغة التأثير لتقديم الرسائل التوعوية بأسلوب جذاب”، لافتاً إلى أن الوسائل البصرية والتفاعلية تضمن ترسيخ المفاهيم الصحيحة للوقاية وتراعي الفروق العمرية بين الطلاب المستهدفين.
نقاشات مفتوحة ودور بارز للمتطوعين
وقد تميزت الفعالية بحالة من الزخم والتفاعل، حيث حرص الدكتور عمرو عثمان على عقد حلقة نقاشية مع متطوعي وحدة الإسكندرية بصندوق مكافحة الإدمان. وتناولت المناقشات تقييم محتوى البرنامج واستعراض آليات تنفيذه على أرض الواقع، لضمان أقصى درجات الملاءمة والتأثير في الفئات العمرية المستهدفة داخل المدارس.
يُعد هذا البرنامج خطوة استباقية هامة تسهم في بناء جيل واعٍ، يمتلك من المهارات والقدرات ما يؤهله لحماية مستقبله ومواجهة تحديات العصر، لتظل المدارس بيئة آمنة وحاضنة للإبداع بعيداً عن شبح الإدمان.
المظلمة.
رسالة الي زملائي وأبطال التطوع في الإسكندرية،
وفي هذا المقام، لا يسعنا إلا أن نبعث بكل التحية والتقدير لأستاذنا الغالي الدكتور سلام العربي، على توجيهاته ودعمه المستمر لنا في هذا المسار.
تذكروا دائماً القسم الذي أديناه والعهد الذي قطعناه على أنفسنا بعد اجتياز تدريبنا. نحن لسنا مجرد مدربين، بل نحن خط الدفاع الأول عن عقول أبنائنا وأحلامهم.
كل كلمة توعية وكل نشاط تفاعلي نقدمه اليوم هو طوق نجاة لطالب، وبوصلة تهديه لقول “لا” لكل ما يهدد مستقبله. لا تستهينوا بتأثيركم؛ فأنتم القدوة والدرع الحصين لحماية شبابنا.
لنجعل من إخلاصنا وطاقتنا في الميدان نقطة تحول حقيقية. نحن أصحاب الرسالة، وبجهودكم ستظل إسكندريتنا دائماً منارة للوعي. دمتم صناعاً للأمل والحياة
مع خالص تحياتي وصدق كلماتي
مجدي عبد البصير





