أدب

وزر الغياب

وزر الغياب H3

        وزر الغياب

كتبت / لمياءجواد الإدريسي
رئيسة القسم الأدبب والثقافي
بجريدة مصر اليوم News

مقالات ذات صلة

في قصتي معك مشاهد غير مكتملة الفرح أسرار لم تشاركني إياها
صوتك حين ينادي باسمي الغير مسبوق بأستاذة اسمي المجرد
اسمي الذي كنت تقول لي عنه أنه يشبه المسافة بين الجنة والنار صوت ضحكتك الذي كان يشبه ترانيم الفرح الغائبة
صورتك التي كنت تتعمد أحياناً أن تجعلها أكثر صرامة ولكنك كنت تفشل فشلاً ذريعاَ في أن تجعلها تبدو كذلك
حضورك الذي جاء لي ليهديني الحياه بكل نعيمها
غيابك الذي يتركني كجثه باردة على شاطئ بحر لا نهاية له
حنانك المختبئ خلف شراسة مفضوح أمرها
حزنك المستتر الذي لم ينجح أحد في فك طلاسمه قبلي
حنينك للأشياء التي لم يسبق لأحد غيرنا أن حن لها.
أنين الناي في المساءات المسكونة بالفرح
صوت أمك الجنوبي حين يبكي الراحلين عن الديار الساكنين قبورهم الفرحين بما آتاهم الله من فضله الذين تركوا وراءهم ذرية
لا يجيدون النسيان ولا الصبر الطويل
خبز أمك المعجون حزناً وصبراً ورجاء لا ينقطع
المدن التي تعج برائحة البنفسج البري
أنا وأسئلتي التي كانت تطارد غموضك
وتستفز روح الشاعر القابع في غياهب روحك المترصد للعنة الحب فيك
أنا التي غادرتني لتسكن فيك
وأنت اليقين الوحيد الذي ينمو بداخلي كل يوم أكثر مما كان من قبل
وأنت الذي اخترت الغياب
أنت جعلتني أكتشف حواسي وحدسي وأخشاه
لأنني مرهونة بوداع الأشياء التي أحبها والتي تغادرني رغماً عني
ولأنني أحببتك فقد ودعتني بلا حول مني ولا قوة
وحملت عني وزر الغياب

وزر الغياب

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى