
وحدة وطن.. حين يتجلى الترابط بين المسلمين والمسيحيين في مصر
بقلم : حماده عبد الجليل خشبه
في مصر، بلاد التاريخ والحضارة، تتعانق الأديان وتذوب الفوارق في نسيج مجتمعي متين، صنعته قرون طويلة من التعايش والمشاركة في الأفراح والأحزان.
المسلمون والمسيحيون هنا ليسوا مجرد مواطنين يعيشون جنبًا إلى جنب، بل هم شركاء في الأرض والهوية والمصير.
تجلى هذا الترابط في كثير من المواقف الوطنية والإنسانية، حيث لم تعرف مصر يومًا معنى التفرقة بين أبنائها على أساس الدين. المسلم يشارك أخاه المسيحي في أعياده، والمسيحي يقف بجوار أخيه المسلم في شهر رمضان، يتشاركون الحياة بحلوها ومرّها، ولا يفرق بينهم سوى أسماء الأعياد وأماكن العبادة.
منذ قديم الزمن، كان التعايش بين المسلمين والمسيحيين في مصر نموذجًا يحتذى به في العالم، فمنذ دخول الإسلام إلى هذه الأرض، ظل الأقباط يعيشون فيها بسلام، يحافظون على كنائسهم وعاداتهم الدينية، ويشاركون المسلمين في بناء حضارة واحدة تحت راية الوطن.
اليوم، حينما يحل عيد الميلاد المجيد، تجد بيوت المسلمين تضيء مثلما تضيء الكنائس، وتتعالى التهاني بين الجميع، فالفرحة واحدة والروح الوطنية واحدة. هذا المشهد هو دليل واضح على أن مصر لا تعرف التمييز أو الفرقة، وإنما تعرف فقط لغة المحبة والتآخي.
إن وحدة المصريين، مسلمين ومسيحيين، ليست مجرد شعار، بل هي واقع تعيشه الأجيال. كل مصري يشعر بمسؤولية الحفاظ على هذا الترابط، لأنه ليس مجرد ترف اجتماعي، بل هو أساس استقرار الوطن وتقدمه.
كل عام والأخوة المسيحيون بألف خير
مع حلول عيد الميلاد المجيد، أبعث بأصدق التهاني للأخوة المسيحيين، متمنيًا لهم عيدًا سعيدًا، وأيامًا مليئة بالسلام والمحبة. كل عام وأنتم أعمدة في بناء هذا الوطن، شركاء في الحلم والمستقبل.
حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها






