أدب وشعر

نبوءات النبي دانيال

نبوءات النبي دانيال

نبوءات النبي دانيال

بقلم / محمـــد الدكـــروري

إن نبوءات النبي دانيال بحياته وإقامته وفترة وجوده تعتبر دقيقة وصولا إلى مسيرة أنطيوخس الرابع ملك سوريا ومضطهد اليهود، ولكن ليست دقيقة في التنبؤ بوفاته، ويبدو أن المؤلف لسفر دانيال يعرف عن حملتي أنطيوخس في مصر فى زمن ما قبل الميلاد قبل الميلاد، وتدنيس المعبد، تحصين وهى قلعة بنيت داخل القدس، ولكن يبدو أنه لا يعرف شيئا عن إعادة بناء المعبد أو عن الظروف الفعلية لموت أنطيوخس في زمن قبل الميلاد، ومن المزيد من الأدلة حول ذلك التاريخ توجد في حقيقة أن سفر دانيال هو مستبعد من أسفار الأنبياء في الكتاب المقدس العبري، والتي تم تحديدها وإغلاقها حوالي مائتين سنه قبل الميلاد، وحكمة سيراخ، التي يرجع تاريخها إلى حوالي مائه وثمانين سنه قبل الميلاد.
وتعتمد تقريبا على كل كتاب من كتب العهد القديم ما عدا سفر دانيال، مما دفع العلماء للاستنتاج أن الكاتب لم يكن على علم بالسفر، دانيال، مع ذلك، يتم الاستشهاد به في قسم من نبوءات سيبيل، والتي عادة ما يتم تحديد تاريخها إلى منتصف القرن الثانى قبل الميلاد، وكان معروفا في قمران في نفس الوقت، مما يدل على أن السفر كان معروفا، بداية من منتصف هذا القرن، ويمكن تقسيم السفر الي جزئين الأول تاريخي وهو الإصحاح الأول الي السادس، والثاني نبوي وهو الإصحاح السابع الي الثاني عشر، ولكن نجد أن الإصحاح الثاني يدخل في القسم النبوي متفقا مع الإصحاح السابع، وهناك رأى بأن الأصحاحين الثاني والسابع، يعطوا فكرة عن القوى العالمية، والإصحاحين الثالث والسادس.
يعطوا فكرة عن مقاومة هذه القوى العالمية لشعب الله، والإصحاح المحوري هو الإصحاح التاسع الذي يتنبأ عن ميعاد مجئ المسيح وصلبه، ثم يتنبأ عن الآلام التي سيعاني منها شعب الله في النهاية ومجيء ضد المسيح والقيامة من الأموات، ومما يتميز به هذا السفر أنه خليط من اللغتين العبرية والآرامية الغربية، وفيه أيضا أكثر من اثني عشر كلمة مشتقة من الفارسية، ينتسب دانيال إلى سبط يهوذا، وفقا للرواية التوراتية، والتوراة هى كلمه بالعبرية تعني الشريعة أو التعليم أو التوجيه وخصوصا فيما يتعلق بالتعليمات والتوجيهات القانونية، وترمز التوراة للأسفار الخمسة الأولى من الكتاب المقدس اليهودي التناخ، وينقسم الكتاب المقدس اليهودي إلى ثلاثة أقسام.
التوراة في قسمه الأول أنبياء، وهو القسم المتعلق بالأنبياء، والكتب بالعربية، وهو قسم الأدبيات اليهودية، وهى لا تتكون من نظام تشريعي متكامل أو منظم بل تتكون من خطوط فلسفية عريضة ذات علاقة بالدين اليهودي، فضلا عن احتواءها على كثير من القوانين والسنن الواضحة والمحددة والتي تحكم تصرفات البشر، وتتشابه هذه القوانين التوراتية بالقوانين والسنن من الشرق الأدنى القديم، ولا يختلف اليهود أن التوراة هي الكلمة الفصل عندما يتعلق الأمر بالديانة اليهودية أو كمرجع يرجع إليه اليهود في الأمور العقائدية، وينظر اليهود والمسيحيون إلى التوراة على أنها كلام الله وانه غير محرف على خلاف المسلمين الذين يؤمنون ان التوراة قد حرفت، وان الله أملاه على نبيه موسى في طور سيناء.
ويتفق المسلمون في إيمانهم مع اليهود على أن التوراة كتاب الله أنزله على نبي الله موسى عليه السلام، وفيها حكم الله وهدى ونور ورحمة كما توضح الآيات هذا في القرآن الكريم، ويقرر الإسلام أن التوراة اليوم طرأ عليها تغيير كبير فيه زيادة ونقصان وهو تحريف بشكل عام، وذلك مقارنة بالتوراة المنزلة من الله عز وجل، على نبي الله موسى عليه السلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى