
لقاء مع الناقد الأدبي د. عادل يوسف
مناقشة وحوار منى عبد اللطيف
بداية بنرحب بحضرتك
من أنت ؟
الاسم : عادل السيد يوسف .
المؤهل : دكتوراه اللغة العربية ، كلية الألسن جامعة شمس.
مجال العمل: تدريس اللغة العربية .
هل تعثرت أو واجهت عقبات في حياتك العملية كمعلم للغة العربية وكناقد أدبي؟
-بالطبع…
هناك الكثير من العقبات التى واجهتني في مجال تدريس اللغة العربية منها:
منافسة اللغة الإنجليزية لغة العصر للغة العربية والهوية العربية.
الضعف الشديد المنتشر لدى طلاب اللغة العربية سواء في الكتابة الإملائية أو القواعد النحوية أو النطق الصحيح.
انتشار اللهجات العامية بصورة كبيرة لدى الكتاب والأدباء المعاصرين.
-جميعنا نمر بمراحل إنكسار وتشتت ربما تبعتها نجاحات وربما كانت صوتاً ملزماً بتغيير جذري، ما تجربتك في هذا الصدد؟
في فترة ماضية من فترات حياتي أصبت بحالة من الاكتئاب المستمر ، والقلق والخوف دون سبب مقنع ، كنت أخاف من المستقبل المجهول ، ومن الوقوع في الفشل .
ثم قابلت صديقا لي على خلق وأدب رفيع حكيت له كل ذلك ، فأشفق علي ونصحني بصلاة الفجر، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول:” من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله” . فهو في حصن منيع لن يضره شىء
ولا أي مكروه ، كذلك نصحني بالصلاة على النبي؛ لأن الصلاة على النبي تكشف الغم وتغفر الذنب.وكذلك المداومة على ذكر الله.
من هنا بدأت نقطة التغيير في حياتي ، حيث تغيرت حياتي تغيرا جذريا ، وتطهرت من جروحي، وفهمت حقيقة مشاعري ، فكتبت شهادة ميلاد جديدة لحياة جديدة عنوانها : الأمل ، والتفاؤل، والسعادة ، والثقة بالنفس.
لقاء مع الناقد الأدبي د. عادل يوسف
– متى تشعر بالإنجاز؟
أشعر بالإنجاز والرضا ،عندما أرى نظرات التقدير والرضا واضحة في عيون ووجوه الأدباء والكتاب عندما أقوم بنقد وتحليل أعمالهم ، وكذلك أشعر بالرضا والسعادة عندما أقوم بتعليم طلابي ويحصلون على أعلى الدرجات في الامتحان.
-هل للناقد الأدبي جمهور، وماذا ينتظر منه؟
بالطبع له جمهور من الكتاب والقراء سواء، وأنا بالفعل حصلت من جمهوري على أرفع وسام شرف حين طلب منى العديد من الكتاب القيام بالنقد والتحليل والتعقيب على أعمالهم الأدبية.
وحقا جمهوري في تزايد مستمر، ومعي نخبة من أفضل الأدباء في مصر وكذلك معي نخبة من أنجب الطلاب والطالبات فحصلت منهم على أحلى كلمات الشكر، وأسمى معاني الامتنان والاحترام.
-كيف ترى الوسط الأدبي والثقافي الآن؟
أرى أن هناك مجموعة من الأدباء المعاصرين الطامحين يحاولون النهوض بالواقع الأدبي وإعادة الدور الثقافي والأدبي الجميل.
وهؤلاء يشكلون بصمة مؤثرة وحضور حيوي فعال في الوسط الأدبي الحالى.
ولكنهم في حاجة إلى مزيد من دعم النقاد والإعلاميين ودور النشر.
ومن جهة أخرى أرى بعض النقاد يهتمون بالمجاملات والمحسوبية والتعصب لأديب معين وهذا يؤثر سلبياً على الواقع الأدبي المعاصر.
-ما الرسالة التى تحب أن توجهها للكتاب المعاصرين؟
أقول لكل الكتاب الناشئين المبدعين من الشباب والشابات الذين تركوا لنا بصمة مؤثرة في واقعنا الأدبي : تمسكوا بموهبتكم، تخطوا كل الموانع، تحلو بالصبر والإصرار ، لا تملوا من الإنتظار وإن لم يكن الحصاد الطيب وفيرا ، فلو كانت الظلمة جاثمة ، والأنوار باهتة، فبعد الليل يأتى النور ونحن معكم نساندكم ولن نتخلى عنكم.
أيها القاص الواعد ، والكاتب الصاعد، مهما كانت وظيفتك التي تعمل بها مدرساً ،أو طبيباً ، أو صحفيًا، إذا كنت مؤمنًا بقلمك، وبنفسك، وفكرك، فامش قُدمًا غير عابئ بما تصادفه من مصاعب، فأنت صاحب رسالة سامية ونحن سوف نقف معك بكل قوة.
لقاء مع الناقد الأدبي د. عادل يوسف
– متى تشعر بالإنجاز؟
-على أي أساس تقاس درجة رضاك عن نفسك؟
على أساس ثقة الكتاب والأدباء بي التي لا حدود لها في نقدي ودعمي لهم، وكذلك من نظرات الحب والتقدير التي أشاهدها في عيون طلابي، وعلى أساس الحلقات المتعددة التي سجلتها في الإذاعة والتليفزيون ، وما كتبته من مقالات نقدية في مختلف الصحف والمجلات.
-ما أهم الإنجازات التي حققتها في مجال عملك؟
أهم إنجاز حققته في حياتي هو دعمي الشديد للكتاب الواعدين والأدباء الصاعدين من خلال ما كتبته عنهم في مختلف الصحف أو مناقشتهم في ندواتهم وإظهار ما يتميزون به من نقاط قوة ،وإبداع في كتابتهم ،ومعالجة نقط الضعف عندهم.
-لو أردت أن تغير شيئا في بداية حياتك ، ماذا ستغير؟
تمنيت تغيير حالة الملل والروتين الذي عشت فيه سنوات طويلة من حياتي.
– بماذا تحلم في المستقبل؟
بحلم أن الناس تحب بعضها ويكون قلبها على بعض وتنتهي الحروب ويعم السلام والرخاء.
ما فلسفتك في الحياة باختصار شديد؟
لا يستقوي عليك إلا من علم ضعفك ، لذلك لا تظهر نقاط ضعفك أمام أي شخص ، بل فقط أمام الله عز وجل.
لا تصالح من أخطأ في حقك حتى لا تهدر كرامته وتجعله يتكبر عليك أكثر.
-من مهم ملهموك؟
هناك شخص قريب جداً إلى قلبي تنبأ لي منذ بداية مشواري النقدي أنني سأكون من كبار النقاد في مصر والوطن العربي ،وما زال يشجعني وهو الذي أعرض عليه أعمالى قبل نشرها.
-بمن تقتدي في حياتك؟
طبعا القدوة الأولى هي الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم أستاذي في المرحلة الثانوية الذي كان يعاني من ضوائق مالية كثيرة ،ورغم ذلك كان يدعو بهذا الدعاء الذي ترك بصمة واضحة في حياتي وهو ” اللهم لا تجعل رزقي كله مالا” هنا علمت أن المال أقل أنواع الرزق مهما اشتدت الحاجة إليه.
ثم أستاذي الدكتور محمد الوزير ، الذي أشرف على رسالة الماجستير، ورسالة الدكتوراه ، فكان لي كألاب الحاني على ولده والعالم الذي يفيض علما على طلابه، جزاه الله عني خير الجزاء ومتعه الله بالصحة والعافية.
– ما أهم أسس السعادة بالنسبة إليك؟
لا تقلق أبدا ، وأكثر من الدعاء ؛ فالدعاء يغير القدر.
ابتسم ولو كان القلب يقطر دما.
– ما أهم الأعمال الأدبية التي تركت بصمة في وجدانك؟
– هناك الكثير من الأعمال الأدبية للشباب الواعد منها:
قصة فرق توقيت، للكاتبة الدكتورة إيمان مرزوق.
رواية قلعة النسيان ،عمرو أنور.
رواية عندما يعتذر الشروق ،هشام فياض
رواية سموم ،منى عبد اللطيف.
رواية غالية ، فيفيان سمير.
رواية عاشت في قلبه ، أماني عز الدين.
-ما أكثر الأبيات الشعرية التي تأثرت بها في حياتك؟
قول الشاعر:
وإذا البشائر لم تحن أوقاتها فلحكمة عند الله تأخرت
سيسوقها في حينها فاصبر لها حتى وإن ضاقت عليك وأقفرت
غدا سيجري دمع عينيك فرحة وترى السحائب بالأماني أمطرت
وتقول سبحان الذي رفع البلاء من بعد فقد الرجاء تيسرت
-ما الحلم الذي تسعى لتحقيقه ؟ وهل اقتربت من تحقيقه؟
حلمي الذي أسعى لتحقيقه هو أن أكون من أكبر النقاد في مصر والوطن العربي ، والحمد لله الحلم في طريقه للتحقيق.
-ما الحكمة التي تحتفظ بها في قلبك؟
الجروح تروح وترجع وكل عين لابد أن تدمع.
والزمن قسمة ونصيب مثل يعطيك يوجع.
لقاء مع الناقد الأدبي د. عادل يوسف
-ما السؤال الذي تمنيت أن أسألك إياه ؟
أي قلب هذا ؟ الذي يصبح أحيانا كالصخرة لا يتألم ويلين وفجأة ينهار ويرق وكأن شيئا لم يكن؟!
-ماذا تريد أن تقول في ختام حوارنا الصحفي معك؟
ختاما أقول : لكل مجتهد نصيب ، والبقاء على القمة أصعب كثيرا من الوصول إليها ؛ لذلك تحقيق الهدف يحتاج صدق التوكل على الله ، ثم الثقة بالنفس ، والعزيمة الصادقة ، والإصرار الشديد على تخطي كل العقبات والموانع.

لقاء مع الناقد الأدبي د. عادل يوسف





