الأسبوع العربيخاطرة

لا تسمح للآخرين بالخداع

لا تسمح للآخرين بالخداع

يُعدّ الخداع من أكثر الظواهر التي نمر بها في حياتنا اليومية؛ نسمعه، نراه، نعيش تفاصيله، وأحيانًا نصدقه رغم أن داخلنا يخبرنا بأن الحقيقة مختلفة. فهل اعتدنا على الخداع؟ أم أن الكلام المعسول والمظاهر غير الحقيقية أصبحت تحيط بنا حتى اعتدناها وأصبحنا نبحث عنها؟

أصبحنا في أوقات كثيرة لا نحب أن نسمع الحقيقة كما هي، ولا نرغب في مواجهة الواقع بكل تفاصيله، بل نتمنى أن نعيش داخل كذبة مغطاة بشكل جميل، لأنها تبدو أسهل وأقل ألمًا من الحقيقة.

وقد تكون العلاقات المبنية على أساس غير ثابت أحد أسباب انتشار هذا الوهم؛ سواء كانت علاقة صداقة، أو علاقة في العمل، أو داخل الأسرة، أو حتى في الحياة بشكل عام. فالعلاقات السامة تبدأ أحيانًا بكلمة جميلة، ووعد غير صادق، ومظهر يخفي وراءه الكثير من الحقائق. ومع اختلاف الطباع والأذواق والصراعات التي نعيشها، قد نبحث عن شخص يمنحنا الوهم بدلًا من أن يساعدنا على مواجهة الحقيقة.

لكن السؤال الأهم: هل المخادع ناجح أم فاشل؟

الحقيقة أن الخداع قد يحقق انتصارًا مؤقتًا، لكنه لا يستطيع الاستمرار إلى الأبد. لكل شيء نهاية، والحقيقة تبقى دائمًا هي الأقوى والأكثر نجاحًا، لأنها لا تحتاج إلى أقنعة أو تزييف.

لذلك، لا تهرب من ظروفك ولا من واقعك إلى الوهم، ولا تسمح لمن يخدعك أن يصنع لك حياة مزيفة. انظر إلى الحياة كما هي، وتعلّم أن تواجهها بقلبك البريء الذي خلقه الله مليئًا بالإيمان.

فالحياة ليست لونًا واحدًا، وليست كل الوجوه صادقة، لكن علينا أن نختار بوعي من نسمح لهم بالاقتراب منا.

واعلم دائمًا أن الخداع مهما طال سينكشف، وأن الصدق قد يتعب صاحبه في البداية، لكنه يمنحه راحة لا يشتريها الوهم.

الحقيقة لا تخسر، ومن أحسن عملًا لن يضيع أجره عند الله.

✍️ الإعلامية حنان جودة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى