
كيد النساء ام قهر الرجال
كتب / محمد خضر
كيد النساء ام قهر الرجال ، كيد النساء المكر والحيلة، أما القهر فهو الاحتقار والتسلط بظلم علي شخص والغلبة، وتلك المعاني أشد بأسًا وإذلالًا من معاني الكيد مهما كان الكيد خبيثًا، وعلى الرغم من أن الحيلة إلا أن ألم القهر شديد، ولا يتحمله أحد رجلًا كان أم امرأة.
المرأة بطبيعتها تميل إلى النعومة، وقليل من النساء يتمتعن بالقوة والصلابة والشدة، فتلجأ إلى ما تستطيع عمله، وهو تدبير المكائد بخير كان أم بشر، المهم في النهاية أن تصل إلى مبتغاها، ويحتاج الكيد إلى الذكاء والفطنة ولا يحتاج إلى عضلات وخشونة، تستطيع بذلك السلاح أن تصل إلى الحكم كما وصلت إليه من قبل شجرة الدر بغض النظر عن نهايتها على يد زوجة أيبك بالقباقيب إلا أنها كانت امرأة تتمتع بكامل أسلحتها من فطنة وذكاء وكيد.
أما الرجل فهو محب للسطوة والقوة والسيطرة فيستخدم تلك الأسلحة للفتك بأعدائه سواء دعم تلك القوة بالمكر والحيلة أم لا وعندما ينتصر قد يقهر أعداءه ويدمر ما تبقى لهم من كبرياء وكرامة، وهذا ما لا يطيقه أحد رجلا كان أم امرأة، كما كان يفعل ملوك الهكسوس ومعظم قادة الجيوش علي مر العصور.
الغلبة إذًا ليست ذات مقياس محدد، فقد تخدمك الظروف، وتمهد لك الطريق للانتصار أيًا كان سلاحك، ومهما كان نوع المحارب رجلا أو امرأة، والبقاء دائمًا للأقوياء، ولا يشترط بوصف القوة هنا كم العضلات، إنما تكمن القوة في الصبر علي القتال وتوفيق الظروف للنصر، واليقظة المستمرة حتي تتضح الأمور وتصل الحرب إلى نهايتها.
ورغمًا عن قوة تلك الأسلحة وقدرتها على الفتك بالعدو، تبقى قدرة المولي عز وجل فوق الجميع، فمن استعان بالمولى عز وجل واستغل قدراته بيقين بقدرة الله على نصره وأخلص النية لله تعالى سوف ينتصر مهما بلغ ضعفه، ومهما قلت حيلته سوف يهزم عدوه هزيمة ساحقة، فالتوكل على الله يصنع المعجزات.
وبعيدًا عن قدرة الخالق وعونه على النصر، ستظل المرأة تستغل كل ما لديها من حيلة ومكر، وسيظل الرجل يستغل قدرته علي القهر لينتصر، وسيظل الصراع قائمًا بينهما، كل منهما يسعى لقيادة الآخر وللسيطرة عليه، والمرأة الذكية، هي من تترك الرجل يظن أنه يملك زمام الأمور، ولكن في حقيقة الأمر هي من تقود، العبرة ليست بالعضلات، العبرة بالعقل والحكمة في إدارة الأزمات.






