أدب

ظلال الماضي

ظلال الماضي

بقلم وفاء حمدي

مقالات ذات صلة

الفصل الثالث: الوجوه خلف الظلال

 

ارتجفت يد “آيات” وهي ترفع الصورة لتقترب منها أكثر… لم يكن الخط غريبًا عنها، كان مألوفًا لدرجةٍ تُخيف.

إنه نفس الخط الذي اعتادت أن ترى ملاحظاته الصغيرة في دفاترها القديمة، في الرسائل التي كانت تُترك لها على مكتبها سرًّا قبل أن ترحل…

 

خط “مروان”.

 

ابتلعت ريقها بصعوبة، وعقلها يصرخ:

“مستحيل… مروان مات من سنين!”

 

وضعت الصورة على الطاولة بسرعة، لكن فجأة…

صوت وقع أقدام هادئة يقترب من الصالة.

 

تجمدت في مكانها، قلبها يخفق بجنون.

أصوات الأرضية الخشبية تحت الخطوات كانت واضحة جدًا… لا مجال أن يكون وهمًا هذه المرة.

 

من بين الظلال، ظهر وجهٌ غير مألوف، لرجلٍ خمسيني، شعره يميل للشيب، لكن عينيه تلمعان بحدةٍ غريبة.

ابتسم ابتسامة باردة وقال:

 

ــ “أخيرًا رجعتي يا آيات… كانوا في انتظارك.”

 

صرخت بدهشة:

ــ “إنت مين؟! وإزاي دخلت هنا؟”

 

لم يُجب مباشرة، بل مد يده إلى جيبه وأخرج شيئًا صغيرًا، ألقى به على الطاولة بجوار الصورة.

مفتاح مصدي… محفور عليه نفس الحرف الأول من اسمها “A”.

 

قال بهدوء:

ــ “ده مش بيتي… ده بيتك إنتي، وحقائق كتير هتفتحيها بالمفتاح ده. لكن خلي بالك… مش كل باب ينفتح، ينغلق تاني بسهولة.”

 

اقتربت منه أكثر، عينيها تتسعان بالقلق:

ــ “إيه قصدك؟ مين اللي كتب الجملة على الصورة؟”

 

ابتسم ابتسامة غامضة وهو يتراجع نحو الظلال قائلاً:

ــ “اللي كتبها… مش شخص واحد. ده عهد… وهتكتشفي قريب مين لسه متمسك بيه.”

 

قبل أن تستطيع سؤاله أكثر، اختفى الرجل كما ظهر فجأة، تاركًا خلفه صدى خطواته ورائحة غريبة من البخور.

 

رفعت “آيات” المفتاح بيدٍ مرتعشة، ونظرت حولها…

لكن قبل أن تخطو أي خطوة، دوى صوت طرقٍ عنيف على الباب خلفها.

 

التفتت بخوف، وعرفت أن الليلة لم تنتهِ بعد…

ياتري ايه الأحداث اللي جايه بعد كده ؟

ياتري فعلاً مروان مات ولا هو عايش؟

وياتري هتدخل الغرف المغلقه ؟

إن شاءالله معادنا في الفصل الرابع واحداث مثيرة جداً اتمني تنال اعجابكم

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى