
بقلم : د محمد على مكادى
( تظلم )
كان قد حدثها عبر الأثير فقالت له أين انت ؟؟؟؟ فأجابها في فحص أوراق تحركاتهم……… ….
ثم غاب عنها شاردا في عالمه يحدث نفسه ،لقد أحبها منذ نعومة أظافرها، منذ أن رأها تمرح هنا وهناك ،وقد عادت لتوها من رحلة جميلة من بلاد الشام ،من نهر بردى، تشدو الأغانى البريئة ، خطت خطوة في دربها الطويل ، كلما تردد عليها وجدها تنمو وتزدهر براعمها ، وذات يوم أخبروه أنها خطبت لخالدا ذاك الفتى الوسيم ،لم تكن سعيدة لذاك، ومرت الأيام ورحل خالد ،كان قد غاب هو مع ردهات الزمن السرمدي و قلبه معلق باختها لكنه عاد،فإذا بها قد خطبها ذاك البعيد ،فوضعها في قلبه محصنا عليها بالقرآن المجيد، كلما تذكرها تلا عليها سورة الإخلاص ويس والحواميم ….. وفي ليلة عرسها دعاه أبوها فجاء مهرولا لعله اللقاء الأخير وصدره مرجل من الآهات كانت ليلة آهاتها تحرق الوجود ، عله يظفر بمن احبها وبعد سويعات غادرت إلي عشها الجديد عصفورة يائسة كل حظها من الحياة أنها ابنة أربعة عشر ربيعا…. ألقي بها في غياهب الحياة ….في غياهب الغربة ….فعزفت ألحان حزنها الطويلة ….غابت في عوادي الزمن المدلهم السديم وكلما زار بيتها القديم وأشدها هذه الكعبة كنا طائفيها كم سجدنا وعبدنا الحسن فيها ..يتحسس أخبارها هنا وهناك بجوار البيت المعمور زارها في بيتها هناك …..لكنه انصرف سريعا !! إلى غايته ومر العام تلو العام …وهي تعزف ألحان حزنها على أوتار عوادي الزمن المدلهم السديم ….،وفجأة مات أبوها …..لم تره منذ عشرا او يزيد …….شيع جنازته وفي ليلة كئيبة لفها الحزن بثوبه شع نور الأمل … فظل يهتف وجدتها…ااخبرها بحبي المكنون في صدري منذ ما يقرب من أربعين عاما…..قائلا ربى اوزعني ان اشكر نعمة حبها…..طارت فرحا ببرائتها …. أخبرني …متى أحببتني؟؟ هناك منذ زمن بعيد في الدرب الطويل حيث يرقد طفل حبك كوبيد اااااااااااااه وبعد عام عادت بين سعادتها وحزنها التقيا كان كل شيء في حياتها مشوشة .. أخبرته انه الوحيد ….أنها تعيش على أمل بعيد ….. أنتظر تظلمك أيها ……
تعلقت به .. عشقته ما فوق الجنون حتى ظنت ان الحياه بدونه لن تكون و هي على علم انه لها لن يكون .. اوقعها في شباك حبه .. ظهر في حياتها في الوقت الضائع في العد التنازلي من بقايا الزمن .. كان بصيص الحياه بين عزف الأنين و حزن بقايا السنين





