الأسبوع العربي

حين يتحول الحب إلى عبء …قصة رجل احب أكثر مما يجب

بقلم / سهير محمود عيد
العلاقات السامة ليست دائماً صراخاً ودموعاً أحيانا تكون هدوءاً مزيفاً يخنقك وأنت تظن أنك تتنفس حباً .وكما ترهق النساءداخل دوائر مؤذية ، هناك رجالاً يعيشون قصصاً مشابهة بصمت ، لأن المجتمع لا يسمح لهم بالإعتراف بالألم هنا تبدأ الحكاية .
آدم رجل ظن أن الحب سيكمله فوجد نفسه يختنق داخله.
الحالة النفسية : لم يكن آدم ضعيفاً ، لكنه وقع فى علاقة سامة مقنعة بالمشاعر . فى البداية كانت تشعره أنه مركز الكون ، ثم بدأت تقلل من ثقته بنفسه بحجة الصراحة .
شيئاً فشيئاً صار يخاف من غضبها يعتذر عن إمور لم يفعلها . ويبرر قسوتها بحجة الحب بطريقتها .
تسللت السيطرة إلى تفاصيله اليومية ، حتى فقد هويته بين محاولاته لإرضائها .
كان يعيش صراعاً داخلياً بين حبه وخوفه منها بين رغبته فى البقاء وإحتياجه للحرية .
العلاقات السامة لا تدمرك مرة واحدة بل تسرقك ببطء حتى تستيقظ لتجد نفسك غريباً عن نفسك .
التحليل النفسى : الرجال فى العلاقات السامة لا يستمرون دائماً من ضعف بل لأنهم تربوا على كبت الألم .
المجتمع علمهم أن الرجل لا يكسر وأن عليه التحمل حتى وهو ينزف من الداخل .فيتحول احساس المسؤلية إلى عبء نفسى فيحاول إصلاح ما لا يصلح أبدا .
الشخصية السامة تعرف كيف تشعل الذنب وتطفىء الثقة لتقنع الطرف الآخر أنه لا يستطيع العيش بدونها فتتغلغل فى ضعفه حتى يصبح تابعاً عاطفياً لا يرى ذاته إلا من خلالها .
وهنا يبدأ الإنهيار النفسى الهادئ الذى لا يسمع له صوت .
الرسالة الإنسانية : النجاة ليست خيانة هى إنقاذ للنفس البشرية من الانطفاءة . الحب الحقيقي لا يستهلكك بل يرممك ، لا تسع لإصلاح من يؤذيك بإسم العاطفة . فالعلاقات المؤذية لا تشفى بالوقت بل بالوعة والحدود .
اختر نفسك أولاً . فهى العلاقة الوحيدة التى تستحق البقاء .
وفى نهاية كل وجع هناك وعى يولد من رماد يعيد للإنسان صوته بعد صمته ونوره بعد انطفائه .
ليس كل سقوط خسارة .. فبعض السقوط طريق نجاة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى