
مبادرة 100 مليون شجرة.. دمياط تترقب
بقلم: خالد مراد
تتواصل جهود الدولة في تنفيذ المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»، باعتبارها أحد أكبر المشروعات البيئية التي تستهدف تحسين جودة الحياة، وزيادة الرقعة الخضراء، والحد من آثار التغيرات المناخية، وخفض معدلات التلوث والانبعاثات الكربونية، في إطار رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مدن أكثر استدامة وصداقة للبيئة.
ومع اقتراب الإعلان عن المرحلة الجديدة من المبادرة، تتطلع محافظة دمياط إلى أن يكون لها نصيب أكبر من أعمال التشجير، خاصة في ظل التوسع العمراني الذي تشهده المحافظة، واحتياج العديد من الطرق والمحاور والميادين والمناطق السكنية إلى زيادة المساحات الخضراء، بما يسهم في تحسين البيئة والصحة العامة ويضفي مظهرًا حضاريًا يليق بالمحافظة.
وانطلقت المبادرة على عدة مراحل متتالية، حيث شملت المرحلة الأولى محافظات القليوبية، والغربية، وبني سويف، والمنيا، والفيوم، وأسيوط، والوادي الجديد، قبل أن تتوسع المرحلة الثانية لتشمل القاهرة، والمنوفية، وجنوب سيناء، وبورسعيد، والوادي الجديد، والبحر الأحمر، إلى جانب المنشآت الصحية التابعة لوزارة الصحة على مستوى الجمهورية.
أما المرحلة الثالثة، فقد استكملت الدولة خلالها تنفيذ أعمال التشجير والتوسع في زراعة الأشجار على مستوى الجمهورية، شملتها هذه المرحلة.
وفي المرحلة الرابعة، نُفذت أعمال التشجير في الفيوم، والدقهلية، والإسكندرية، والسويس، والشرقية، والبحر الأحمر، وقنا، بالإضافة إلى توريد نحو 100 ألف شجرة لدعم عدد من الجهات الحكومية والمبادرات المجتمعية في 16 محافظة أخرى، استمرارًا لخطة الدولة نحو الوصول إلى المستهدف النهائي للمبادرة.
وتهدف المبادرة إلى زراعة الأشجار على الطرق والمحاور الرئيسية، وفي المدارس والجامعات والمستشفيات ومراكز الشباب والحدائق العامة والميادين، مع الاعتماد على أنواع متنوعة من أشجار الزينة والأشجار المثمرة والأشجار الخشبية، وفقًا للطبيعة البيئية لكل محافظة، بما يسهم في امتصاص ثاني أكسيد الكربون، وتحسين جودة الهواء، وخفض درجات الحرارة، وتعزيز التنوع البيولوجي، وزيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء.
ورغم مشاركة محافظة دمياط في تنفيذ المبادرة خلال المراحل السابقة، فإن طموحات أبناء المحافظة تتجاوز ما تحقق حتى الآن، إذ يأملون في أن تحظى دمياط بنصيب أكبر خلال المرحلة المقبلة، من خلال خطة متكاملة لتشجير مداخل المدن، والمحاور الرئيسية، والكورنيش، والمناطق الصناعية، والحدائق العامة، والمدارس، والمستشفيات، ومراكز الشباب، بما يحقق مردودًا بيئيًا وحضاريًا ملموسًا.
إن التوسع في التشجير لم يعد مجرد وسيلة لتجميل الشوارع، بل أصبح ضرورة وطنية لمواجهة تحديات المناخ، وتحسين الصحة العامة، وتقليل آثار موجات الحر، وهو ما يجعل من مبادرة «100 مليون شجرة» مشروعًا استراتيجيًا يمس حياة كل مواطن.
ويبقى الأمل معقودًا على أن تحمل المرحلة الجديدة أخبارًا سارة لأبناء دمياط، وأن تنال المحافظة نصيبًا يتناسب مع احتياجاتها التنموية والبيئية، بما يعزز مكانتها كواحدة من المحافظات التي تستحق بيئة أكثر خضرة، وهواءً أكثر نقاءً، ومستقبلًا أكثر استدامة.





