
بطل هوليوود… البطل المقنَّع.
بقلم / أمل أبوالعزايم رجب .
ظهر، لا طالبًا مجدًا ولا ساعيًا إلى شهرة،
بل حاملاً في صوته المكتوم خلف القناع وجعَ أمةٍ وأملَها.
البطل المقنَّع…
أخي العزيز، لن نشعر يومًا أنك غبت؛
فكلماتك ما تزال حيّة بيننا، تتردّد في ذاكرتنا،
وصوتك المبحوح خلف القناع ما زال يصدح صداه في آذاننا….
ذلك الصوت الذي ظلّ شاهدًا على صدقك،
وعلى إيمانك العميق بالحق.
كانت مفرداتك، وأسلوبك، وهدوء يقينك
تعيد إلينا سِيَر أبطال التاريخ الأوائل،
أولئك الذين لم يطلبوا شهرة،
بل صنعوا المجد في صمت.
وبين عقلٍ لامع وذكاءٍ استثنائي،
كان حضورك أكبر من عمرك،
وأثقل من كل محاولات النسيان.
لم تكن مجرّد اسم،
ولا مجرّد صوت،
بل كنت ضميرًا ناطقًا.
وكان من حقّ حياتك،
بما حملته من بطولة وصدق،
أن تكون فيلمًا سينمائيًا،
أو ملحمة تُروى للأجيال؛
لأنك لم تعش لنفسك،
بل عشت لقضيةٍ آمنت بها حتى آخر نبضة.
وحين نكتب عنك أو نتحدّث،
ستبقى كلماتنا مشوبةً بالغموض،
لا لأنك مجهول،
بل لأنك اخترت أن تكون كذلك،
كما كنت دائمًا…
أيها البطل المقنَّع.
سلامٌ لروحك،
وسلامٌ لكل كلمةٍ قلتها.
لقد رحلتَ جسدًا،
لكنّك بقيتَ معنى،
والمعاني لا تموت.
نسأل الله أن يتغمّدك برحمته،
وأن يربط على قلوب أهلك،
وعلى قلوب كلّ من فقدوا أحبّةً في هذا الصراع المرير.





