أخبارأخبار الأسبوعأخبار عالميةاخبار عالميهالأسبوع العربيالأسرة والطفلالبيئة وتغير المناخبحث علميتحقيقاتتقاريرصحةطبعاجل ..هيئه الرعاية الصحية

فيروس شاموندا.. أول إصابة بشرية

كتب : مينا ميلاد أمين
أثار الإعلان عن تسجيل أول إصابة بشرية موثقة بفيروس «شاموندا» في فرنسا اهتمامًا واسعًا بالأوساط الصحية، بعدما أكدت السلطات الفرنسية اكتشاف الفيروس لدى مريض كان يتلقى العلاج في مدينة ليون، قبل وفاته في أوائل أكتوبر الجاري، في واقعة تُعد الأولى من نوعها منذ اكتشاف الفيروس قبل عقود.

وأوضحت وزارة الصحة الفرنسية أن المريض كان يعاني نقصًا شديدًا في المناعة، وكان يخضع للعلاج من مرض خطير، مشيرة إلى أن الفحوصات الطبية كشفت وجود الفيروس في عدد من العينات البيولوجية، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد ظروف الإصابة ودور الفيروس في المضاعفات الصحية التي تعرض لها المريض.

ما هو فيروس شاموندا؟

ينتمي فيروس شاموندا إلى مجموعة الفيروسات المعروفة باسم «Orthobunyavirus»، وقد عُزل للمرة الأولى في نيجيريا عام 1965، وكان معروفًا بتأثيره على الحيوانات، خاصة الأبقار والأغنام والماعز والخيول، دون تسجيل إصابات بشرية موثقة قبل الحالة الفرنسية الأخيرة.

وينتقل الفيروس بين الحيوانات بصورة أساسية عن طريق حشرات صغيرة ماصة للدم تُعرف باسم «Culicoides»، وهي حشرات تشبه الذباب الصغير، وتعمل وسيطًا في نقل العدوى بين الحيوانات.

كيف ظهرت الإصابة البشرية؟

بحسب التحقيقات الأولية للسلطات الفرنسية، يُرجح أن تكون الإصابة قد حدثت نتيجة لدغة حشرة ناقلة للفيروس في شرق فرنسا، حيث سُجل انتشار الفيروس بين الحيوانات خلال فصلي الربيع والصيف، إلا أن هذا الاحتمال لا يزال قيد الدراسة، مع استمرار الفحوصات والتحقيقات الوبائية.

وتكتسب الحالة أهمية علمية خاصة، لأنها أول إصابة بشرية موثقة بهذا الفيروس، الذي كان يُعتقد سابقًا أنه لا ينتقل إلى الإنسان، الأمر الذي دفع الجهات الصحية إلى مواصلة دراسة خصائصه وطرق انتقاله المحتملة.

هل ينتقل الفيروس بين البشر؟

حتى الآن، لم تُسجل أدلة على انتقال فيروس شاموندا من إنسان إلى آخر، كما لم تحدد السلطات الصحية الفرنسية ومنظمة الصحة العالمية خطرًا صحيًا على عموم السكان وفق المعلومات المتاحة حاليًا.

وأكدت الجهات المختصة أن الحالة المسجلة استثنائية، نظرًا للحالة الصحية الحرجة وضعف المناعة الشديد لدى المريض، مع استمرار متابعة التطورات وجمع البيانات اللازمة لتقييم المخاطر المحتملة.

ما أعراض الفيروس؟

تشير المعلومات البيطرية إلى أن العدوى لدى الحيوانات قد ترتبط بارتفاع درجة الحرارة والإسهال وفقدان الشهية وانخفاض إنتاج الحليب، وقد تظهر في بعض الحالات مشكلات مرتبطة بالحمل والمواليد.

أما بالنسبة للبشر، فلا تتوافر حتى الآن معلومات كافية لتحديد الأعراض المعتادة للمرض، إذ لم تُسجل سوى حالة بشرية واحدة موثقة، وكانت مصحوبة بمضاعفات عصبية لدى مريض يعاني ضعفًا شديدًا في المناعة.

هل توجد لقاحات أو علاجات؟

وفق المعلومات المنشورة عن الفيروس، لا يتوافر حاليًا علاج مضاد للفيروسات أو لقاح محدد لفيروس شاموندا، ولا تزال المعرفة العلمية المتعلقة بإصابته للبشر محدودة للغاية، ما يجعل مواصلة الأبحاث والرصد الوبائي أمرًا ضروريًا.

وفي ضوء هذه التطورات، تواصل الجهات الصحية الفرنسية تحقيقاتها بالتعاون مع المؤسسات الدولية المعنية، ومن بينها منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، في إطار نهج يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

يمثل تسجيل أول إصابة بشرية بفيروس شاموندا تطورًا علميًا يستحق المتابعة، لكنه لا يعني وجود وباء جديد أو خطر انتشار بين البشر. فوفق البيانات الرسمية المتاحة حتى الآن، لا توجد أدلة على انتقال العدوى من إنسان إلى آخر، ولا يوجد خطر صحي محدد على عموم السكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى