كتب : مينا ميلاد أمين
نائب رئيس حزب الاتحاد: تصريحات الرئيس السيسي تضع القوى السياسية أمام مسؤولية تاريخية لصناعة مستقبل مصر
أكد مصطفى جمال، نائب رئيس حزب الاتحاد، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الـ44، بشأن احترام الدستور وعدم المساس به، تمثل، بحسب رؤيته، محطة مهمة في مسار الحياة السياسية المصرية، وتضع القوى السياسية والحزبية أمام مسؤولية وطنية تتطلب الانتقال من مرحلة الحديث إلى العمل الفعلي من أجل مستقبل البلاد.
وقال جمال إن الرئيس السيسي فتح المجال أمام الجميع للمشاركة في صناعة مستقبل مصر، مؤكدًا أن هذه الفرصة تفرض مسؤولية مشتركة أمام الله والوطن والمواطنين، وتستوجب من كل طرف إدراك دوره في المرحلة المقبلة.
الدستور أساس الاستقرار السياسي
وأوضح نائب رئيس حزب الاتحاد أن تأكيد الرئيس السيسي أن للدولة دستورًا يحميها، وأن الجميع وافق عليه، يحمل رسالة مهمة بشأن احترام الإطار الدستوري المنظم للحياة السياسية، مشيرًا إلى أن هذه الرسالة تستدعي تعزيز دور المؤسسات والقوى السياسية في إطار من الالتزام بالدستور والقانون.
وأضاف جمال أن السياسة الخارجية المصرية، وفق تقييمه، شهدت خلال السنوات الماضية توجهًا قائمًا على التوازن في العلاقات الدولية، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ودعم وحدة الشعوب والأراضي الوطنية، إلى جانب حماية المصالح المصرية وتوسيع مجالات التعاون الدولي.
وأشار إلى أن هذا النهج أسهم، من وجهة نظره، في تعزيز حضور مصر داخل دوائر صنع القرار الدولي، وتوسيع مساحة مشاركتها في مناقشة القضايا الإقليمية والدولية.
الأحزاب أمام مسؤولية تاريخية
وفيما يتعلق بمستقبل الحياة السياسية الداخلية، اعتبر جمال أن التأكيد على عدم المساس بالدستور يفتح المجال أمام مرحلة تتطلب تطوير الأداء السياسي والتنظيمي، وتعزيز قدرة الأحزاب على تقديم الأفكار والبرامج واختيار الكفاءات القادرة على خدمة المجتمع.
وشدد على أن القوى السياسية، وفي مقدمتها الأحزاب، تتحمل مسؤولية كبيرة في إعداد كوادر مؤهلة، وطرح رؤى عملية تستجيب لتحديات المواطنين، وتسهم في بناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.
وأكد ضرورة الابتعاد عن المصالح الضيقة والممارسات التي تعطل العمل السياسي، داعيًا إلى أن تكون المرحلة المقبلة قائمة على الفعل الإيجابي والمبادرات الجادة، بدلًا من الاكتفاء بالتصريحات والشعارات.
دعوة إلى تجديد العمل السياسي
ودعا نائب رئيس حزب الاتحاد إلى الاستعداد الجاد للمرحلة المقبلة، والعمل على تطوير الأداء الحزبي بما يتناسب مع تطلعات المواطنين والتحديات التي تواجه الدولة، مشيرًا إلى أهمية اختيار الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية وتقديم حلول واقعية للقضايا الوطنية.
كما أعرب عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة اختيار الشخصيات والمواقف المناسبة لمتطلبات العمل الوطني، بما يدعم تحقيق الأهداف المرجوة ويعزز قدرة مؤسسات الدولة والقوى السياسية على التعامل مع المتغيرات.
الشعب يراقب والمستقبل مسؤولية الجميع
واختتم مصطفى جمال تصريحاته بالتأكيد على أن المواطنين يتابعون ما يجري على الساحة السياسية، وأن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحًا في المواقف وتحملًا للمسؤولية، داعيًا كل طرف إلى تحديد موقعه من القضايا الوطنية من خلال العمل والممارسة والنتائج.
وأكد أن مستقبل الحياة السياسية يتوقف على قدرة مختلف الأطراف على تحويل المسؤولية الوطنية إلى خطوات عملية، بما يخدم مصالح المواطنين ويدعم استقرار الدولة ومستقبلها.





