أدب

الدكروري يكتب عن قوم المثني مع رسول الله

الدكروري يكتب عن قوم المثني مع رسول الله

بقلم / محمـــد الدكـــروري

مقالات ذات صلة

روي عن عبد الله بن عباس، عن علي بن أَبي طالب رضي الله عنهم قال ” تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قول الحق ” قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم” على بني شيبان، وفيهم المثنى بن حارثة، ومفروق ابن عمرو، وهاني بن قبيصة، والنعمان بن شريك، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى أَبي بكر فقال ” بأبى أنت، ما وراء هؤلاء عون من قومهم، هؤلاء غرر الناس” فقال مفروق بن عمرو، وقد غلبهم لسانا وجمالا، والله ما هذا من كلام أهل الأَرض، ولو كان من كلامهم لعرفناه، وقال المثنى كلاما نحو معناه، فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى” فقال مفروق دعوت والله يا قرشي إلى مكارم الأخلاق، وإِلى محاسن الأفعال، وقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك.

 

وقال المثنى قد سمعت مقالتك، واستحسنت قولك، وأَعجبني ما تكلمت به، ولكن علينا عهد، من كسرى لا نحدث حدثا، ولا نؤوى محدثا، ولعل هذا الأمر الذي تدعونا إِليه مما يكرهه الملوك، فإِن أردت أن ننصرك، ونمنعك مما يلي بلاد العرب فعلنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ” ما أسأتم إذ أفصحتم بالصدق، إنه لا يقوم بدين الله إلا من حاطه بجميع جوانبه ” ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم على يد أَبي بكر، وقد سلم المثنى سنة تسعة من الهجرة وقيل سنة عشرة للهجرة مع وفد قومه، والمشهور أنه تابعي رأى النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، قبل أن يسلم وعندما أسلم ذهب المدينة قاصدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لم يدرك النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

 

فقد صعدت روحه صلى الله عليه وسلم الطاهرة إلى باريها فلم ينل شرف الصحبة رحمه الله، وفي الجاهلية أغار المثنى بن حارثة الشيباني، وهو ابن أخت عمران بن مرة، على بني تغلب، وهم عند الفرات، فظفر بهم فقتل من أخذ من مقاتلتهم وغرق منهم ناس كثير في الفرات، وأخذ أموالهم وقسمها بين أصحابه، وقد فد المثنى بن حارثة بن ضمضم الشيباني إلى الرسول صلى الله عليه وسلم سنة تسعة من الهجره، مع وفد قومه، وكان شهما شجاعا ميمون النقيبة حسن الرأي، فكانت أهم ملامح شخصية المثنى بن حارثة، هو حسن إدارته الشديدة للمعارك، فكانت أنباء هزيمة الجسر ثقيلة على المسلمين، حتى إن عمر بن الخطاب ظل أشهرا طويلة لا يتكلم في شأن العراق، نظرا لما أصاب المسلمين هناك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى