ثقافة

الأمومة أنبل وأصعب مهمة فى الكون

الأمومة أنبل وأصعب مهمة فى الكون

★اللواء.أ.ح.سامى محمد شلتوت

مقالات ذات صلة

※إكتشفت أنها أصعب وظيفة يمكن أن يتحملها كائن حي. معلمة و مدرسة الأجيال المتعاقبة التى تعمر الأرض وتعبد الواحد القهار.. وظيفة بدوام كامل لمدة أربعة وعشرين ساعة فى اليوم لا إنقطاع ولا إمتناع. لا إجازات ولا إعتذارات.!!!.
لا يمكن لشاغلها أن يمرض، لا يمكن أن تؤجل أمومتها كما أجلت إمتحانها. أنها وظيفة الأمومة….

※ كيف تكون حازمة مرنة حاسمة حانية قريبة. وكيف لا بد من تبديل أولوياتها وخصوصياتها وإنشغالاتها.
كيف تتخلي عن ملابسها المفضلة و كعبها العالي. وعن أظافر لطالما إهتمتِ بشكلها وجمالها. وشعر ربما إختارت له قصة قصيرة مؤقتاًريثما تضبط أوضاع حياتها. وزوج ينام قبلها ألف مرة و هى تبكي مرة وتضحك مرة كلما أستيقظ رضيعها منتصف الليل.!!!.

※ كيف أنها لابد ألا تخطئ وأن تكون قدوة على مدار الساعة يلها من ضغط عصبى رهيب دائماً.!!.
فهى لم تعد تستطيع التفوق، ولم تعد تستطيع الإعتماد على علمها، بل فقط على حدسها كأم.. وهذا ليس سهلاً أبداً.. لم يكن سهلاً إستبدال كريم الصباح بقئ طفل صغير.. و تستبدل عطورها برائحة البودرة وراحة الطعام لصغارها. و رؤية شعرها يتساقط وعضلات إحدى ذراعيها ينمو أكثر من الآخر.

※ لم يكن سهلاً التخلي قليلاً عن هوايتها، قراءاتها وتطلعاتها و أحلامها.. لم يكن سهلاً أن تكون خبيرة في التنظيف ومكافحة الأتربة وإعداد الوجبات وإبتكار الأنشطة.. أن تكوني مربية و ممرضةومرضعة وقارئة قصص ومدربة إن إستلزم الأمر.. أن تكون عدة أشياء ليكون كل شىء في حياة أبنائها مثالياً.. ولكنها دائما لا شىء مثالي.. أليس كذلك.؟!.

※ لا أدري أي فطرة وضعها الله داخل الأم لتكون بالحكمةوالحماقة معاً لكي تحب كل هذا. وتظل بنفس الحماس لتصنعه كل يوم في حياتها.. لا أدري أي فطرة دفعها الله داخل الأم فتحب هذا الكائن المزعج بل وتتمنى إرضاءه و سعادته ورؤية الإبتسامة على وجهه. أو الشعور الذي يُخلّفه قُبلة من هذا المخلوق الذى يتغذى عليها ومنها وبها..

※ عظيمة هي الأم. أنها أشرف أنبل وأرهق وأتعب وظيفة على ظهر البسيطة. تحية حب وإحترام و إجلال وتكريم لكل من قامت بدور الأم و إن لم تنجبهم.

٭ أسعد الله كل أم فى الدارين. و متعهم بالصحة والعافية وراحة البال. ورحم من رحل منهم و أسكنهم الفردوس الأعلى…

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى