مقالات

الأمور التي ترضي الرب تبارك وتعالى 

الأمور التي ترضي الرب تبارك وتعالى

بقلم / محمـــد الدكـــروري

اليوم : السبت الموافق 14 سبتمبر 2023

 

الأمور التي ترضي الرب تبارك وتعالى  ، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده وعبد ربه مخلصا حتى أتاه اليقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله عباد الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ثم أما بعد قيل لما زار الإمام أحمد بن حنبل بغداد ولم يعلم أهل بغداد بحضور الشيخ وكان الإمام أحمد بن حنبل يريد أن يقضي ليلته في المسجد ولكن مُنع من المبيت في المسجد بواسطة حارس المسجد حاول مع الإمام ولكن لا جدوى، فقال له الإمام سأنام موضع قدمي وبالفعل نام الإمام أحمد بن حنبل.

مقالات ذات صلة

 

مكان موضع قدميه، فقام حارس المسجد بجرّه لإبعاده من مكان المسجد، وكان الإمام أحمد بن حنبل شيخ وقور تبدو عليه ملامح الشيخ الكبير، فرآه خباز فلما رآه يُجرّ بهذه الهيئة عرض عليه المبيت عنده، وذهب الإمام أحمد بن حنبل مع الخباز، فأكرمه ونعّمه، وذهب الخباز لتحضير عجينه لعمل الخبز، فسمع الإمام أحمد الخباز يستغفر ويستغفر ويستغفر ومضى وقت طويل وهو على هذه الحال فتعجب الإمام أحمد بن حنبل، فلما أصبح سأل الإمام أحمد الخباز عن إستغفاره في الليل، فأجابه الخباز أنه طوال ما يحضر عجينه ويعجن فهو يستغفر، فسأله الإمام أحمد وهل وجدت لاستغفارك ثمره، والإمام أحمد سأل الخباز هذا السؤال وهو يعلم ثمرات الاستغفار، ويعلم فضل الاستغفار ويعلم فوائد الاستغفار فقال الخباز نعم، والله ما دعوت دعوة إلا أُجيبت لي، إلا دعوة واحدة فقال الإمام أحمد وما هي ؟

 

فقال الخباز رؤيا الإمام أحمد بن حنبل فقال الإمام أحمد، أنا أحمد بن حنبل والله إني جُررت إليك جرا، وفي مثل هذه الأيام يحتفل فئام من البشر بيوم مولد سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم، وهم من وقت ليس ببعيد يعدون العدة ويجهزون الأجهزة استعدادا للإحتفال لهذا اليوم، فالأضواء قد علقت في أعمدة الشوارع، والبيوت قد زينت بالزهور والورود، والحلويات قد أصبح لها سوق رائجة للبيع، وبعض الأمكنة إستئجرت حتى يقام بها هذا الإحتفال، ويقيمون الإبتهالات والدعوات في المساجد، أضف إلى ذلك آلات المعازف والطبول والدفوف لإقامة المهرجانات الاحتفالية بذكره مولده صلى الله عليه وسلم وأشياء كثيرة كثيرة قد نفض عنها الغبار استعدادا لذكرى المولد النبوي، فهل فعل هذا من الأمور التي ترضي الرب تبارك وتعالى؟ وما هو حكمه؟ وهل فعله السلف أو أقروه؟

الأمور التي ترضي الرب تبارك وتعالى 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى