
لماذا يصمت الرجل؟
بقلم / دكتورة رانيا محمود
للمرأة طبيعة نفسية مختلفة عن الرجل؛ فهي دائماً تحتاج إلى التعبير المباشر من الرجل عن أنه يحبها، وكأنه نوع من التأكيد والطمأنينة، ولكن على كل طرف أن يقدر مدى استطاعة الطرف الآخر التعبير عن عواطفه وأن يتلمس هذه العاطفة دون الاحتياج إلى كلمات مباشرة فأحياناً يكون التعبير غير اللفظي أقوى من الألفاظ.
و لابد من التفريق بين نوعين من صمت الرجل، فيوجد الرجل الصامت دائماً أي من سماته الصمت داخل وخارج المنزل، والنوع الثانى الرجل الصامت مع زوجته أو داخل المنزل والنوع الأول من “الرجل الصامت دائماً” يحتاج لاستشارة متخصصة لمعالجة ذلك لمشكلة نفسية داخلية لديه. أما النوع الثاني من الرجل الصامت داخل المنزل فهو ما نتحدث عنه.
أسباب صمت الرجل
تشير الدراسات إلى أن الرجل يصمت لعدة أسباب منها:
1- عندما يواجه الرجل مشكلة أو مسألة معقدة أو يمر بظروف صعبة، فغالباً ما يلجأ إلى الصمت. وهنا يصمت الرجل لأنه يفكر بهدوء، فيختلي بنفسه حتى يحل هذه المشكلة، وهذا الرجل يعتبر أنه المسؤول عن حل مشاكله بنفسه ولا يحب أن يشاركه أحد في هذا التفكير فنراه يصمت لساعات طويلة لحل مشكلة ما بنفسه، ومن بعد أن يجد لها حلاً يعود إلى الحوار والتواصل مع الآخرين.
2- الرجل يصمت عندما يكون متعباً، ويحتاج فترة من الراحة للاستجمام واستعادة الطاقة. والمرأة عندما تكون متعبة تعبر بصوت عال وتتكلم بطلاقة عما يتعبها، ثم عندما تخرج ما بداخلها ترتاح لكن الرجل لا يستخدم هذا الأسلوب مما يفسر إصابة الرجال بأمراض القلب والضغط بشكل أكبر من النساء.
-3 انشغال تفكير الزوج لفترات طويلة في قضايا العمل ومسؤولياته، فيصمت ويفكر في تلك القضايا.
4- تسخيف ما يطرحه من حديث أو يقترحه من حلول ومشاريع.
5- أن تشعره الزوجة أنها تفهم أكثر منه في الموضوع الذي يحاورها فيه أو أن تلجأ إلى تصحيح معلوماته أو تحقره بذلك.
برغم الاختلافات التي ذكرت بين الرجل والمرأة ، فهذا الاختلاف يمكن أن يثرى الطرفين، وذلك بتكاملهما معاً، فتشير بعض الدراسات إلى أن بعض الاختلاف قد يفيد، فلا يحتاج الفرد لنسخة بالكربون منه ومن شخصيته كي يسعد ويعيش بنجاح، ولا قصد بهذا علاقة الزواج أو الحب فقط، ولكن في كل العلاقات كالشراكة أو الصداقة مثلاً، فيفيدني أن أشارك شخصاً يختلف عنى، كأن يكون جيد في التحدث مع الآخرين، في حين أننى أفضل النجاح العملى، والصمت، ونجاحاتي هي دليل على عملي.





