أخبارالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

تفاصيل المكالمة السرية بين بوتين وترامب

تفاصيل المكالمة السرية بين بوتين وترامب حول إيران واليورانيوم

كتب : عطيه ابراهيم فرج

مقالات ذات صلة

كشفت تسريبات جديدة من موقع “أكسيوس” عن تفاصيل مكالمة هاتفية مثيرة للجدل جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث دار الحديث حول الملف النووي الإيراني الذي يشغل العالم. التسريبات قلبت موازين القوى وأظهرت مدى التعقيد في الأزمة الحالية.

العرض الروسي نقل اليورانيوم الإيراني إلى موسكو :

خلال المكالمة، قدم بوتين مبادرة دبلوماسية لحل الأزمة، حيث عرض استضافة 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب الإيراني في روسيا. وقال بوتين لترامب: “الحل عندي.. هاتوا الـ 450 كيلو يورانيوم مخصب اللي عند إيران، وانقلوهم لروسيا. إحنا عندنا المخازن والخبرة، وبكدة الصراع يخلص وكل واحد يروج لبيته”. كان المتوقع أن يرحب ترامب بهذا العرض للتخلص من الصداع النووي الإيراني، لكن المفاجأة كانت صادمة.

رفض ترامب لماذا لا يريد اليورانيوم في روسيا :

ترامب رفض العرض الروسي بشكل قاطع، والسبب يعود إلى خطورة اليورانيوم الإيراني نفسه. فكمية 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% تعادل بالوصف الدقيق “خامة يمكنها صنع 10 قنابل نووية في غضون أسابيع”. هذا هو جوهر الصراع الذي تقف من أجله أمريكا وإسرائيل. واشنطن لا تريد لهذه الكمية الهائلة أن تنتقل إلى مخازن موسكو، لأن ذلك سيمنح روسيا نفوذاً استراتيجياً كبيراً.

السيناريو المرعب خيار الإنزال العسكري الأمريكي في إيران :

مع رفض العرض الروسي، بدأت واشنطن وتل أبيب في دراسة خيارات أكثر خطورة. التسريبات تشير إلى تفكير جدي في تنفيذ عملية إنزال عسكري لقوات خاصة داخل الأراضي الإيرانية. الهدف من هذه العملية هو السيطرة على المخزون النووي الإيراني وتأمينه مباشرة تحت إشراف أمريكي. ترامب يريد إنهاء التهديد النووي الإيراني إلى الأبد، ولكن بشروطه هو، حيث يكون اليورانيوم تحت السيطرة الأمريكية المباشرة وليس في أيدي روسية.

موقف أمريكا الرسمي كل الخيارات مطروحة على الطاولة :

على الرغم من أن ترامب صرح في مقابلة مع “فوكس نيوز” بأن الملف الإيراني ليس أولوية حالياً (فيما يعتبره مراقبون أسلوب تمويه)، إلا أن وزير دفاعه بيت هيجسيث أكد أن “كل الخيارات مطروحة على الطاولة”. هذه التصريحات تعكس استعداد أمريكا للذهاب إلى أبعد الحدود، حتى لو تطلب الأمر وجود جنود على الأرض، لضمان عدم خروج أي جرام من اليورانيوم عن سيطرتها.

فى النهايه :

التسريبات الجديدة تكشف أن الأزمة الإيرانية دخلت مرحلة أكثر تعقيداً، حيث تتصارع القوى الكبرى على السيطرة على المواد النووية الحساسة. رفض ترامب للعرض الروسي يعني أن واشنطن تفضل المخاطرة بعملية عسكرية على السماح لموسكو بالحصول على هذا الكنز الاستراتيجي. الأيام القادمة قد تحمل مفاجآت كبيرة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التصعيد اللفظي والعسكري بين جميع الأطراف.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى