الأسبوع العربيالأسرة والطفلدنيا ودينمقالاتمنوعات

الميزان الحقيقي.. من أنت عند الله؟

الميزان الحقيقي.. من أنت عند الله؟

دينا أسامة تكتب..

قيمتك عند الله لا عند الناس

غاليتي الأم علمي ابناؤك أن لا يجعلوا قيمتهم فيما يراه الناس منهم، ولا يجعلوا أكبر همكم أن يعجبوا بكم أو يمدحوكم. اسألوا أنفسكم دائما: كيف يراني الله؟

قد يمدح الناس شخصا لماله أو منصبه أو شكله، بينما تكون قيمته عند الله مختلفة تماما. وقد يكون إنسان بسيطا لا يعرفه أحد، لكنه عظيم عند الله بطاعته وإخلاصه وحسن خلقه.

وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن العبرة ليست بالمظهر ولا بالمكانة بين الناس، فقال: «رُبَّ أشعثَ أغبرَ مدفوعٍ بالأبوابِ، لو أقسم على اللهِ لأبرَّه» رواه مسلم.

وعندما ترون شخصا فقيرا أو بسيطا، فلا تستهينوا به، فقد يكون أقرب إلى الله من كثير ممن يملكون المال والشهرة.

وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم أيضا أن الله لا ينظر إلى صورنا وأموالنا، وإنما إلى قلوبنا وأعمالنا، فقال: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» رواه مسلم.

يا أبنائي، افعلوا الخير حتى لو لم يركم أحد. صلوا لأن الله يحب الصلاة، ساعدوا المحتاج لأن الله يحب الإحسان، وكونوا صادقين حتى عندما يكون الكذب أسهل، وأعيدوا الحق إلى صاحبه حتى لو لم يعرف أحد أنكم فعلتم ذلك.

ولا تحزنوا إذا لم يمدحكم الناس، فليس كل عمل عظيم يراه الناس. ربما كان خير صغير فعلتموه في الخفاء أحب إلى الله من عمل كبير انتظرتم عليه التصفيق.

اجعلوا ميزانكم دائما: ليس كيف يراني الناس، وإنما كيف يراني الله.

فإذا رضي الله عنكم، فلا يضركم أن قل مدح الناس، وإذا أصلحتم ما بينكم وبين الله، فأنتم على الطريق الصحيح.
أسال الله أن يرضى عنا ويصلح نوايانا وذرياتنا ويهدينا الصراط المستقيم.
دينا أسامة كاتبة بقلب أم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى