حقوق الإنسان

الخبر المفبرك وعقوبة القائم به

كتب : عمر آل سعديه / باحث حقوقى

فى البداية لابد من التفرقة بين انواع الخبر و خصوصا الخبر الذى لم يتحرى فيه الدقة أو لم يتم استيفاء بياناته من الجهات المعنية بالخبر و المعلومات الوارده فيه و النوع الآخر هو الخبر المصطنع و المنسوج من الخيال بغرض لفت الأنظار عن حقيقة أخرى أو بغرض كسب المال عن طريق (التريند) أو بغرض التشويه و الاساءه أو بغرض النفى والتكذيب من الجهات الحكومية أو التأكيد على الخبر وهذا اخطر لانه قد يمس مصلحة عليا للبلاد كان من الأصلح ألا يتم نفيها او تأكيدها أو الاعلان عنها من الأساس
كل تلك الصور هى تداعيات الخبر المفبرك و نحن بصدد التوضيح و معرض التفصيل علينا أن نكون دقيقين فى ضبط المصطلح فاختيار لفظ ” الخبر المفبرك” سببه أن نكون بعيدين عن اى تصور اخر مثل النشر الصحفى و الاعلامى و الذى يصدر عن متخصصين وأهل مهنه ، فقد نظم القانون ما يتعلق بذلك و افرد له إطار خاص أطلق عليه بجرائم النشر و لا يوجب فيه القانون الحبس
لكن ما نحن بصدده الآن هو مناقشة خبر مفبرك قد يصدر من اى جهة أو من أشخاص عاديين والاكثر من ذلك قد يكون صنيعة الذكاء الاصطناعي اختلاق الصور لأحد المواقع و هي مدمرة او الأشخاص وهم مقبوض عليهم أو استدعاء بعض المقابلات الرسمية لوزراء او أشخاص عامة مصرية مع إدخال تعديلات عليها بغرض أنشأ خبر مفبرك عن هذه المقابله أو تلك كل ذلك على سبيل المثال لا الحصر ، و يكفيه اى الشخص أن يكون معه هاتفه الخاص ليركب صورة و أسفلها مانشيت اخبارى و ينتشر كالنار فى الهشيم ويساعده فى ذلك أننا لا نستقى الاخبار من مصادرها ولا نتثبت منها
وتنص المادة ١٨٨ من قانون العقوبات : «يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من نشر بسوء قصد بإحدى الطرق المتقدم ذكرها أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو أوراقاً مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذباً إلى الغير، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة».
وبذلك يجب أن يكون هناك تشريع أكثر تفصيلا لبيان الإجراءات القانونية اللازمة و الجهات المختصة بذلك و كيفية التوقيف لصاحب النشر الخاص بالخبر المفبرك و مواجهة تشريعية ناجعه فى حال كان هناك اصطناع للخبر عن طريق أحد نماذج الذكاء الاصطناعي و هذا موضوع سوف نفرد له مقال أخرى .

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى