
كتب : عمر آل سعديه
فى إطار ربط القانون بالراى العام و ما يجب أن يكون اتصال فعال بين احتياجات يوميه تمس حياة كل شخص متمثلة فى تقديم رعاية صحية لحالات حرجة و طارئة تنال من حياة الإنسان و بين المسئولية الطبية و التزامات الطبيب و الخدمة الطبية التي يجب أن تقدم ومن هذا المنطلق تواصلنا والتقت الجريدة مع
الدكتور محمد موسي سلطح
أخصائي أمراض القلب والأوعية الدموية بمعهد ناصر
الزمالة المصرية للأمراض القلب والقسطرة
عضو الجمعية الأوروبية للقلب
محاضر دولي معتمد بمجلس الإنعاش المصري والأوروبي
وأوضح سيادته الاتى
د. محمد سلطح: سرعة التشخيص والإنقاذ التزام أخلاقي وقانوني قبل أن تكون إجراءً طبيًا
في الوقت الذي تشهد فيه أمراض القلب تزايدًا ملحوظًا، تظل جلطة القلب الحادة واحدة من أخطر حالات الطوارئ الطبية؛ ليس فقط لما تمثله من تهديد مباشر للحياة، بل لما قد تتركه من إعاقة دائمة في عضلة القلب حال تأخر العلاج.
ولا يقتصر التعامل مع هذه الحالات على الجانب الطبي الصرف، بل يمتد إلى البعد القانوني والأخلاقي المتمثل في حق المريض في الحصول على الرعاية الصحية العاجلة، وواجب المؤسسات الصحية في توفير التدخل المناسب وفقًا للمعايير العلمية، بما يحقق أعلى درجات السلامة وجودة الرعاية.
“الوقت يساوي عضلة القلب”.. طوارئ لا تحتمل الانتظار
أكد د. محمد سلطح أن جلطة القلب الحادة حالة طوارئ عاجلة لإنقاذ الحياة، موضحًا أن كل دقيقة يتأخر فيها وصول الدم إلى عضلة القلب تعني فقدان خلايا لا يمكن تعويضها.
“الوقت يساوي عضلة القلب (Time is Muscle)، وهذه ليست مجرد عبارة علمية، بل حقيقة تؤكدها الدراسات والإرشادات الدولية.”
وأوضح أن تجاهل ألم الصدر أو تأجيل الذهاب للمستشفى من أهم أسباب المضاعفات، وقد يُخلف ضعفًا مزمنًا أو قصورًا في القلب كان يمكن تجنبه بالتدخل المبكر.
أعراض حيوية لا يجوز تجاهلها
أشار د. سلطح إلى أهم الأعراض التي تستوجب التحرك الفوري:
ألم أو ضغط شديد بمنتصف الصدر.
امتداد الألم إلى الذراع، الفك، الرقبة، أو الظهر.
ضيق شديد في التنفس.
تعرق بارد وغزير.
غثيان، قيء، أو دوخة مفاجئة.
كما نبه إلى أن كبار السن ومصابي السكري قد تظهر لديهم أعراض غير تقليدية، كالإرهاق الشديد أو ضيق التنفس دون ألم واضح بالصدر، مما يجعل التقييم الطبي السريع ضرورة قصوى.
البعد القانوني: الحق في الرعاية الصحية العاجلة
أوضح د. محمد سلطح أن الحق في العلاج العاجل أحد المبادئ الأساسية للمنظومة الصحية الحديثة، وأن التزام المؤسسات والممارسين لا يتوقف عند استقبال المريض، بل يمتد إلى سرعة التشخيص واتخاذ القرار العلاجي وفق المعايير الدولية.



